مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 66 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 370

قال أبو أحمد الحاكم :

أبو ذر جندب بن جنادة ويقال : برير بن جندب ، ويقال : برير بن جنادة ، ويقال : جندب بن عبد الله ، ويقال : جندب بن السكن. والمشهور : جندب بن جنادة الحجازي.

له صحبة. وأمّه : رملة بنت الوقيعة (1) ، من بني غفار أيضا.

قال ابن يونس :

شهد فتح مصر ، واختط بها ، حدّث عنه من أهل مصر عمرو بن العاص وأبو بصرة الغفاري ومعاوية بن حديج (2) ، وذكر غيرهم.

قال ابن مندة :

ويقال : إن اسم أبي ذر جنادة بن السكن ، روى عنه عمر بن الخطاب وجماعة من الصحابة.

قال أبو نعيم :

اختلف في اسمه ونسبه ، وكان يتعبد قبل مبعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بثلاث (3) سنين ، يقوم بالليل مصليا ، حتى إذا كان آخر الليل سقط كأنّه خرقة ، ثم أسلم بمكة في أول الدعوة ، وهو رابع الإسلام ، وهو أول من حيّا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بتحية الإسلام ، وبايع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على ألّا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم كان يشبه بعيسى بن مريم عبادة ونسكا ، لم يتلوث بشيء من فضول الدنيا حتى فارقها. ثبت على العهد الذي بايع عليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من التخلي عن فضول الدنيا ، والتبري منها ؛ كان يرى إقبالها محنة وهوانا ، وإدبارها نعمة وامتنانا. حافظ على وصيّة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم له في محبّة المساكين ومجالستهم ، ومباينة المكثرين في مفارقتهم. كان يخدم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإذا فرغ منه أوى إلى مسجده ، واستوطنه. سيّد من آثر العزلة والوحدة ، وأوّل من تكلم في علم الفناء والبقاء. وكان وعاء مليء علما فربط عليه.

كان رجلا آدم طويلا أبيض الرأس واللحية ، توفي بالرّبذة ، فولي غسله وتكفينه والصلاة عليه عبد الله بن مسعود في نفر كان منهم حجر بن الأدبر ، سنة اثنتين وثلاثين ، ودفن بها.

__________________

(1) في مختصر أبي شامة : «الرقيعة» والمثبت عن الإصابة وأسد الغابة.

(2) في مختصر أبي شامة : خديج.

(3) في مختصر أبي شامة : ثلاث.

الصفحة 174 من 370