مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 66 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 370

وقال الأحنف بن قيس :

دخلت مسجد دمشق فإذا رجل يكثر الركوع والسجود. قلت : لا أخرج حتى أنظر أعلى شفع يدري هذا ينصرف أم على وتر ، فلما فرغ قلت : يا أبا عبد الله أعلى شفع تدري انصرفت أم على وتر؟ فقال : إلّا أدر فإنّ الله يدري ؛ إني سمعت خليلي أبا القاسم صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم بكى ، ثم قال : سمعت خليلي أبا القاسم صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ما من عبد يسجد لله سجدة إلّا رفعه الله بها درجة وحطّ عنه بها خطيئة» ، قلت : من أنت ، رحمك الله؟ قال : أنا أبو ذر. قال الأحنف : فتقاصرت إليّ نفسي ممّا وقع في نفسي عليه.

وقال أبو ذر :

قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اتق الله حيثما كنت ، واتبع السنة الحسنة ... (1) وخالق الناس بخلق حسن».

قال أبو زرعة :

وممن نزل الشام من مصر أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفاري ، نزل بيت المقدس يوم ارتحله عثمان إلى المدينة.

قال ابن سعد في الطبقة الثانية (2) :

وأبو ذرّ ، واسمه جندب بن جنادة وساق نسبه إلى غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار .

قال : وكان خامسا في الإسلام ، ولكنه رجع إلى بلاد قومه ، فأقام بها حتى قدم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد ذلك ، وتوفي لأربع سنين بقيت من خلافة عثمان ، وصلّى عليه عبد الله بن مسعود بالرّبذة زاد غيره : سنة اثنتين وثلاثين .

ووقع في طبقات ابن سميع أنه بدريّ ، وهو وهم ؛ فإن أبا ذرّ لم يشهد بدرا.

وقال البخاري (3) :

هاجر إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. حجازي. ومات بالرّبذة في زمن عثمان.

__________________

(1) كلمة غير واضحة في مختصر أبي شامة.

(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 219 و 224 و 226.

(3) التاريخ الكبير للبخاري 2 / 221.

الصفحة 173 من 370