طرابلس مسيرة أيّام فوق العشرة ، فأخرجت إلى الرسول الصرّة ، .... (1) وفزع. فقلت لو لا أنّه قال : أن لا أعاقبك لعاقبتك (2) ، ولكن مرّ ، فليس تصلح لخدمتي.
قال أبو الخير (3) : من أحب أن يطلع النّاس على عمله فهو مراء ، ومن أحب ألّا يطلع الناس على حاله فهو مدّع كذّاب.
قال أبو القاسم بكر بن محمّد المنذري :
سألني أبو حفص عمر بن عبد الله الأسواني (4) عن أبي الخير التيناتي فقلت : قد نحل جسمه ، فقال : قربت وفاته ، قلت : من أين قلت؟ قال : ما هو بمريد فتنحله الرياضة ، ولا بخائف تذيبه الهموم ، وما هو إلّا يصفيه حتى يقبضه إليه. قال : فوصل الخبر بعد مديدة بوفاته رحمهالله .
قال أبو القاسم : وسمعت أبا الخير التيناتي يقول :
بعثت إلى الثغور ، فبكيت ، فقيل لي : هي محروسة ما عشت ، وفلان ، وفلان ، وفلان طائفة من الأخيار ما بقي منهم غيري ، كلهم ماتوا.
قال السلمي : سمعت أبا الأزهر يقول :
عاش أبو الخير التيناتي مائة وعشرين سنة ، ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، أو قريبا منه (5).
حرف الدال
8494 أبو دوس الأشعري
حدّث عن معاوية.
روى عنه : يزيد بن سنان الأشعري.
__________________
(1) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة.
(2) من قوله : فأخرجت إلى هنا ، سقط من مختصر ابن منظور.
(3) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 10 / 377.
(4) الأسواني بفتح الألف وسكون السين المهملة ، نسبة إلى أسوان ، وهي بلدة بصعيد مصر. (الأنساب 1 / 158).
(5) جاء في الرسالة القشيرية أنه مات سنة 340 ه (ص 394) وقال الشعراني في الطبقات الكبرى 1 / 109 : مات بمصر سنة نيف وأربعين وثلاثمائه ودفن بجنب منارة الديلمية بالقرافة الصغرى. وقال ابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 285 وتوفي بعد الأربعين وثلاثمائة.




