مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 66 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 370

يبكيك يا أبا النّضر؟ فو الله إنّك لخادم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإنك لنجيّ (1) ، وإن في بيتك لطعام وشراب (2) ، قال : ما على هذا أبكي ، أبكي على [هذه الأمة](3) أخاف عليها الشرط (4) والشهوة الخفية ، قال مكحول : لا يجعل في هذه الأمة شركا ، قال : فقال أنس : وأنا من الأخرى أخوف ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من ركب فرسه ، ثم استعرض أمّتي يقتلهم بسيفه خرج من الإسلام» ، وأما الأخرى فانطلاق الرجل إلى جاره يخالفه في أهله ، انتهى [13336].

ورواه إبراهيم بن عبد الرّحمن بن مروان ، عن إبراهيم بن سليمان بن أبي داود البرلسي ، فقال فيه : لا يجعل الله في هذه الأمة شركا.

وكذلك رواه محمّد بن عبّاد عن حاتم إلّا أنه قال : عن حمزة أبي محمّد وهو وهم.

أخبرناه أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا محمّد بن إسحاق ، نا محمّد بن عبّاد ، نا حاتم بن إسماعيل ، عن حمزة أبي محمد عن شيخ من أهل دمشق يقال له أبو حريش ، عن مكحول قال :

شهدت مع أنس جنازة ، فرجعت معه إلى منزله ، فأتى فراشا له ، فاضطجع عليه ، وأخذ ريطة فغطّى بها وجهه ثم بكى ، قال مكحول : فقلت : ما يبكيك يا أبا النّضر؟ فو الله إنك لخادم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإن .... (5) لبخير ، وإنّ في بيتك لطعام وشراب ، فقال : ما على هذا أبكي ، ولكن أبكي على هذه الأمة ، أخاف عليها الشرك والشهوة الخفية ، قال مكحول : فقلت : لا يجعل الله في هذه الأمة شركا ... (6) وأنا من الاثنين أخوف قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من ركب فرسا ثم استعرض أمّتي يقتلهم خرج من الإسلام» ، وأما الأخرى فانطلاق الرجل إلى جاره يخالفه في أهله ، انتهى.

أنبأنا أبو الحسين ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا ابن مندة ، أنا حمد إجازة .

__________________

(1) كذا بالأصل ، وفي مختصر ابن منظور : وإنك لبخير.

(2) كذا بالأصل : وفي مختصر ابن منظور : وإن في بيتك لطعاما وشرابا.

(3) الزيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور.

(4) في مختصر ابن منظور : الشرك.

(5) رسمها بالأصل : حرى.

(6) بياض بالأصل.

الصفحة 137 من 370