وحكى عن عمر بن عبد العزيز ، ووفد عليه إلى دمشق.
روى عنه رجل غير مسمى ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان المدني ، انتهى.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (1) ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا إسحاق بن إسماعيل الرّملي (2) ، حدّثنا هشام بن عمّار ، نا بقية بن الوليد ، عن رجل عن أبي حازم الخناصري الأسدي قال :
قدمت دمشق في خلافة عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة والناس رائحون إلى الجمعة ، فقلت : إن أنا صرت إلى الموضع الذي أريد نزوله فاتتني الصلاة ، ولكن أبدأ بالصلاة ، فصرت إلى باب المسجد ، فإذا أمير المؤمنين على الأعواد يخطب الناس ، فلمّا أن بصر بي عرفني ، فناداني : يا أبا حازم إليّ مقبلا؟ فلمّا أن سمع الناس نداء أمير المؤمنين لي أوسعوا لي ، فدنوت من المحراب ، فلمّا أن نزل أمير المؤمنين فصلّى بالناس ، التفت إليّ فقال : يا أبا حازم ، متى قدمت بلدنا؟ قلت : الساعة وبعيري معقول بباب المسجد ، فلمّا أن تكلّم عرفته ، فقلت : أنت عمر بن عبد العزيز؟ قال : نعم ، قلت له : تالله ، لقد كنت عندنا بالأمس بخناصرة أميرا لعبد الملك بن مروان ، فكان وجهك وضيئا (3) ، وثوبك نقيا ، ومركبك وطيئا (4) ، وطعامك شهيا ، وحرسك شديدا ، فما الذي غيّرك وأنت أمير المؤمنين؟ قال لي : يا أبا حازم أناشدك الله إلّا حدّثتني بالحديث الذي حدّثتني بخناصرة ، قلت له : نعم ، سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن بين أيديكم عقبة كئودا (5) لا يجوزها إلّا كل ضامر مهزول» [13335].
ثم ذكر معنى :
ما أخبرنا أبو القاسم هبة الله (6) بن أحمد بن عمر ، أنا أبو إسحاق البرمكي ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت ، نا أحمد بن مطرف ، نا أحمد بن المغلس
__________________
(1) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 5 / 300 في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(2) كذا بالأصل ومختصر أبي شامة ، وفي الحلية : الحربي.
(3) بالأصل : «رضيا» والمثبت عن حلية الأولياء ومختصر أبي شامة.
(4) بالأصل : «رطبا» والمثبت عن الحلية.
(5) أي شاقة.
(6) في مختصر أبي شامة : عبد الله.




