[قال (1) أبو جعفر الحداد (2)] :
جئت الثعلبية وهي خراب ، ولي سبعة أيام لم آكل ، فدخلت القبة ، وجاء قوم قراء يبكون ، أصابهم جهد ، وطرحوا أنفسهم على باب القبة ، فجاء أعرابي على راحلة ، وصبّ تمرا بين أيديهم فاستقبلوا الأكل (3) ، ولم يقولوا لي شيئا ، ولم يرني الأعرابي ، فلما كان بعد ساعة ، فإذا الأعرابي جاء وقال لهم : معكم غيركم؟ فقالوا : نعم ، هذا الرجل داخل القبة. قال : فدخل الأعرابي ، وقال : أيش أنت؟ لم لم تتكلم؟ مضيت ، فعارضني أن قد خلفت إنسانا لم تطعمه ، ولم يمكني أن أمضي ، وطولت عليّ الطريق ، لأني رجعت عن أميال ، وصب بين يدي التمر الكثير ، ومضى ، فدعوتهم ، فأكلوا ، وأكلت].
8425 أبو جعفر الدّمشقي
حدّث عن وريزة (4) بن (5) محمّد الغسّاني.
روى عنه أيضا أبو الفضل صالح بن محمّد بن شاذان الأصبهاني الكرجي.
أبو جعفر ، كأن اسمه سعيد ، تقدّم ذكره في حرف السين.
8426 أبو الجعيد
شهد اليرموك.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا محمّد بن أحمد بن هارون ، وعبد الرّحمن بن الحسين بن الحسن ، قالا : أنا علي بن يعقوب ، نا أبو عبد الملك ، نا محمّد بن عائذ قال : قال الوليد : وأخبرني غير واحد من الشيوخ منهم شيخ من بني أبي الجعيد عن أبيه أبي الجعيد :
أنه أشار على المسلمين ببيات الروم فقبلوا ذلك منه ، فبعثوا معه خيلا عظيمة ، وأمروا أهل العسكر بإيقاد النيران ، قال : فانطلق بهم أبو الجعيد على مدقة الطريق ، وجسر اليرموك حتى واقع عسكرهم ، فقاتلوهم مليّا ، فلمّا أنشب القتال انحاز بهم في ظلمة الليل على الطريق
__________________
(1) الخبر التالي سقط من الأصل واستدرك عن المختصر لابن منظور 28 / 218 ومختصر أبي شامة الورقة 114.
(2) في مختصر أبي شامة : قال محمد بن عبد الله الفرغاني سمعت أبا جعفر الحداد يقول.
(3) في مختصر أبي شامة : فاشتغلوا بالأكل.
(4) تحرفت بالأصل إلى : وزيره ، والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه.
(5) كتبت فوق الكلام بالأصل.




