8424 أبو جعفر الحدّاد الصّوفي (1)
سافر ودخل دمشق ، وهو من أقران الجنيد بن محمّد (2) ، ورويم بن يزيد.
لقي أبا تراب النخشبي (3).
حكى عنه جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي ، وأبو الحسن العلوي ، وأحمد بن النعمان البصري ، ومحمّد بن الهيثم.
أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز ، أنا أبو عبد الله الحسين (4) بن يحيى بن إبراهيم المكّي ، أنا الحسين بن علي بن محمّد الشّيرازي ، أنا أبو الحسن بن جهضم ، حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد البادى (5) مذاكرة عن أبي جعفر الحدّاد قال :
كنت اختلفت إلى الصّوفية وأنا حدث ، فلمّا كان ذات يوم تبعني رجل ، فتعرض لي ، فدفعته عن نفسي جهدي وطاقتي ، فلازمني ، حيث ما مضيت وجئت وذهبت يتبعني ، وخشيت أن يقطعني عن صحبة الفقراء ومجالستهم ، وضاق بذلك صدري ، فخرجت يوما إلى البرية ، فتبعني ، لا أكلمه ، وهو لا يكلمني ، كلما مشيت مشى ، وإذا جلست جلس ، فلمّا كان بعد ثلاثة أيام لا يأكل ولا يشرب وجئنا إلى بئر طويل فقلت له : لئن أنت أعفيتني منك ، وانصرفت عني ، وإلّا طرحت نفسي في هذا البئر ، فلم يصدّقني أنّي أفعل ذلك ، فسكت ، وجلس ناحية ، فرميت نفسي في البئر ، فوقعت على صخرة في وسط البئر ، فجلست عليها ، وبقي الرجل يصيح في الصحراء ، وقد جعل التراب على رأسه ، ويجيء كلّ ساعة يطّلع في البئر ، ثم هام على وجهه ، فبقيت في البئر ثلاثة أيام على حالتي ، فلمّا كان يوم الرابع إذا حية عظيمة قد خرجت من ثقب في (6) البئر ، ودارت حول البئر على رأس الماء ، فقلت في نفسي قد أمرت فيّ بأمر ، مرحبا بحكم الله ، فلمّا بلغت إلى عندي قاءت (7) ، فرمت شيئا أصفر كأنه
__________________
(1) ترجمته في تاريخ بغداد 14 / 412 والرسالة القشيرية ص 167 و 178 و 235 وحلية الأولياء 10 / 339.
(2) ترجمته وأخباره في الرسالة القشيرية ص 430 رقم 65 وحلية الأولياء 10 / 255.
(3) رسمها بالأصل : «الحسى» تصحيف ، وهو أبو تراب النخشبي ، راجع ترجمته وأخباره في حلية الأولياء 10 / 45 والرسالة القشيرية ص 436 رقم 75.
(4) كلمة غير مقروءة بالأصل ، ولعل الصواب ما أثبت.
(5) كذا رسمها بالأصل.
(6) كتبت فوق الكلام بالأصل.
(7) رسمها بالأصل : «مائب» والمثبت عن المختصر.




