غزا (1) أبو ثعلبة الخشني للقسطنطينية مع يزيد بن معاوية سنة خمس وخمسين.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ (2) ، نا محمّد بن علي بن حبيش ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا داود بن رشيد ، نا الوليد بن مسلم أن أبا ثعلبة كان يقول : إنّي لأرجو أن لا يخنقني الله كما يخنقكم فبينما هو في صرحة داره إذ نادى : يا عبد الرّحمن ، وقد قتل عبد الرّحمن جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلمّا أحس بالموت أتى مسجد بيته فخرّ ساجدا ، فمات وهو ساجد.
قال : وأنا أبو نعيم (3) ، نا أحمد بن بندار قال أبو بكر بن أبي عاصم ، نا عمرو (4) بن عثمان ، نا أبي ، نا خالد بن محمّد الكندي وهو أبو محمّد وأحمد ابنا خالد الوهبي قال : سمعت أبا الزاهرية يقول : سمعت أبا ثعلبة يقول : إنّي لأرجو أن لا يخنقني الله عزوجل كما أراكم تخنقون عند الموت ، قال : فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد ، فرأت ابنته أن أباها قد مات ، فاستيقظت فزعة ، فنادت أمّها : أين أبي؟ قالت : في مصلاه فنادته ، فلم يجبها ، فأنبهته ، فوجدته ساجدا ، فحركته فوقع لجنبه ميتا.
أخبرنا أبو علي الحدّاد وغيره إذنا قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة (5) ، أنا سليمان بن أحمد ، نا محمّد بن علي المديني سعه (6) ثنا أبو موسى هارون بن عبد الله قال : مات أبو ثعلبة الخشني سنة خمس وسبعين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا علي بن أحمد البسري ، أنا أبو طاهر المخلّص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة ، أخبرني أبي ، حدّثني القاسم بن سلّام قال : سنة خمس وسبعين فيها توفي أبو ثعلبة الخشني بالشام (7) ، وكذا ذكر أبو حسّان الزيادي في تاريخ وفاته.
__________________
(1) مطموسة بالأصل ، والمثبت عن تاريخ داريا.
(2) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 2 / 31 ومن طريق داود بن رشيد رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 127.
(3) حلية الأولياء 2 / 30 31 وتهذيب الكمال 21 / 127 من طريق خالد بن محمد الكندي ، وسير الأعلام 2 / 570 571.
(4) تحرفت بالأصل إلى : عمر ، والمثبت عن الحلية وسير الأعلام.
(5) غير مقروءة بالأصل.
(6) كذا رسمها بالأصل.
(7) تهذيب الكمال 21 / 127 وسير الأعلام 2 / 571.




