عمرو بن حمدان ، أنا حامد بن محمّد بن شعيب ، نا داود بن رشيد ، نا عمر بن عبد الواحد الدّمشقي (1) ، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله قال :
بينا أبو ثعلبة الخشني وكعب (2) جالسين ذات يوم إذ قال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق ، ما من عبد تفرّغ لعبادة الله إلّا كفاه الله مئونة الدنيا ، قال : أشيء سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم [أم](3) شيء تراه؟. قال : بل شيء أراه قال : قال في كتاب الله المنزل من جمع همومه هما واحدا فجعله في طاعة الله كفاه الله ما همّه ، وضمن السموات والأرض رزقه ، فكان رزقه على الله ، وعمله لنفسه ومن فرق همومه ، فجعل في كلّ واد همّا لم يبال الله في أيها هلك. ثم تحدثا ساعة ، فمرّ رجل يختال بين بردين فقال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق ، بئس الثوب ثوب الخيلاء ، فقال : أشيء سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم أم شيء تراه؟ قال : بل شيء أراه ، قال : قال في كتاب الله المنزل : من لبس ثوب خيلاء لم ينظر الله إليه حتى يضعه عنه وإن كان يحبه.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني.
وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد إذنا أنا جدي أبو عبد الله ، قالا : أنا علي بن الحسن الربعي ، أخبرني أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي ، أنا أبو الخليل العبّاس بن الخليل الحضرمي ، نا أبو علقمة يعني : نصر بن خزيمة بن عقمة بن محفوظ بن علقمة أخبرني عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة (4) عن ابن عائذ (5) قال : قال ناشرة بن [سمي ما](6) رأينا أصدق حديثا من أبي ثعلبة الخشني ، لقد صدقنا حديثه في الفتنة الأولى ، فتنة علي ، وكان أبو ثعلبة لا يأتي عليه ليلة إلّا خرج ينظر إلى السماء ، فينظر كيف هي ، ثم يرجع ، فيسجد.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنا عبد العزيز ، أنا علي بن محمّد بن طوق ، أنا عبد الجبّار بن محمّد بن مهنّى (7) ، أنا عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر ، نا أبو زرعة قال :
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 2 / 569 570 والمزي في تهذيب الكمال 20 / 126.
(2) بالأصل : أيوب ، والمثبت عن المختصر وسير الأعلام وتهذيب الكمال.
(3) سقطت من الأصل واستدركت عن تهذيب الكمال.
(4) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 127.
(5) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن تهذيب الكمال ، وفيه : عن عبد الرحمن بن عائذ.
(6) الزيادة لازمة للإيضاح عن تهذيب الكمال.
(7) رواه القاضي عبد الجبّار الخولاني في تاريخ داريا ص 58.




