فقال : أتراه صادقا؟ قال : كان أشقى من أن يأخذ أو يعطي ، قال : فعلى ما أقتله؟ كم كان للحجّاج يجري عليك؟ قال : ثلاثمائة درهم ، قال : هي لك ، وأقم ببابي.
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن علي المعدّل ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق ، نا محمّد بن أحمد بن النّضر ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي قال : ردّ عمر ابن أبي مسلم من دابق وقال : ليس بمثله يستعين به المسلمون على قتال عدوهم ، وكان عطاؤه ألفين فحطّ إلى ثلاثين أو خمسة وعشرين ، فرجع من دابق إلى طرابلس (1).
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، ثنا سليمان (2) بن أحمد ، نا يحيى بن عبد الباقي ، نا المسيّب بن واضح ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي أنّ أبا مسلم لما خرج في بعث المسلمين ردّه عمر بن عبد العزيز من دابق ، قال : ليس بمثله يستعين المسلمون في قتال عدوهم ، وكان عطاؤه ألفين فردّه عمر إلى ثلاثين ، فرجع من دابق إلى طرابلس (3) ، لأنه كان سيّافا للحجّاج ، وكان ثقفيا.
[قال ابن عساكر :](4) كذا قال ، وهو ابن أبي مسلم.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (5) ، نا أبو بشر ، نا سعيد بن عامر ، حدّثني جويرية بن أسماء أن عمر بن عبد العزيز بلغه أن يزيد بن أبي مسلم في جيش من جيوش المسلمين ، فكتب إلى عامل الجيش أن يردّه وقال : إنّي لأكره أن استنصر بجيش هو فيهم.
قال : ونا يعقوب (6) ، حدّثني سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن رجاء قال : سأل عمر بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مسلم خليفة الحجّاج ما فعل؟ قيل : يا أمير المؤمنين غزا الصائفة ، فكتب بردّه ، وقال : لا أنتصر بجيش هو فيهم ، قال : فردّ من الدرب.
قال : ونا يعقوب قال : وفيها يعني : سنة إحدى ومائة أمّر يزيد بن أبي مسلم على أفريقية ، ونزع إسماعيل بن عبيد الله.
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : أطرابلس.
(2) في «ز» : عثمان.
(3) كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : أطرابلس.
(4) زيادة منا.
(5) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 614.
(6) المعرفة والتاريخ 1 / 609.




