أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره ، قالوا : ثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم البسري ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم قال :
ولّى يزيد بن عبد الملك المغيرة بن عمير الأزدي من أهل حرستا (1) ، فلم يزل حتى توفي يزيد ، وولي هشام بن عبد الملك ، فأقرّه سنتين ثم عزله ، فولّى يزيد بن أبي مريم الثقفي من مصيصة دمشق ، فلم يزل مفلولا عند اللقاء حتى غزته الروم فقاتلته على باب ميناء صور.
قال : ونا الوليد ، حدّثني الليث يعني : ابن تميم القارئ (2) وابن أبي كريمة : أن الروم قاتلته على باب ميناء صور فأخرج إليهم خالد بن الحسفان (3) الفارسي فهزمهم وطلبهم فأرست سفينة من سفن الروم بأهلها على جزيرة صور ، فأسرهم وكتب ابن أبي مريم إلى هشام يخبره بقتال الروم إيّاه على باب ميناء صور ، فوجّه إليهم ابنه الشرف فهزمهم ، وأدرك سفينة في جزيرة صور راسية ، فأسر أهلها ، قال : وكتب صاحب البريد بطبرية : إنّ الذي ولي قتالهم (4) وطلبهم خالد الفارسي ، فكتب إليه هشام إنه ليس بالشرف ولكنه الوضيع ، وكذبت ، فنقل خالدا وأصحابه ذلك المركب إلّا خمسة ، وعزل يزيد وولّى الأسود بن بلال المحاربي.
8345 يزيد بن أبي مساحق السّلمي
مؤدّب الوليد بن يزيد ، كان شاعرا.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأموي (5) ، أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، نا عمر بن شبّة (6) ، نا عقيل بن عمرو قال : قال يزيد بن أبي مساحق السّلمي مؤدّب الوليد شعرا يعظه فيه ، وبعث به إلى النوار جارية الوليد فغنته به ، وهو :
مضى الخلفاء بالأمر الحميد |
| وأصبحت المذمّة للوليد |
تشاغل عن رعيته بلهو |
| وخالف فعل ذي الرأي الرشيد |
قال : فكتب إليه الوليد :
__________________
(1) في «ز» : حرشيا.
(2) الأصل : الفارسي ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(3) كذا صورتها بالأصل وم و «ز».
(4) في «ز» : قتال الروم.
(5) الخبر والشعر في الأغاني 7 / 69.
(6) الأصل وم : شيبة ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.




