كنت عند الربيع في منزله إذ جاءه يزيد بن محمّد بن عبد الصّمد مسلّما عليه ، فأقعده الربيع معه على السرير ، ثم أقبل عليه ، فألقى عليه مسئلة من كلام الشافعي ، فأجابه يزيد بن عبد الصّمد بجواب غير مذهب الشافعي ، فرأيت الربيع من إعجابه بأبي عبد الله الشافعي ومذهبه أن قال ليزيد بن محمّد : يا أبا القاسم ، ينبغي لك أن تنظر في الفقه (1) ، أو قال له : تفقه تفقه ، أو كما قال.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا مكّي بن محمّد ، أنا أبو سليمان قال : سمعت أبا العبّاس بن ملّاس يقول : فيها يعني : سنة ست وسبعين ومائتين توفي يزيد بن محمّد بن عبد الصّمد (2).
وذكر أبو الفضل المقدسي فيما أخبره أبو عمرو بن مندة ، عن أبيه ، أنبأ محمّد بن إبراهيم بن مروان قال : قال عمرو بن دحيم : مات يزيد بدمشق ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من شوال سنة ست وسبعين ومائتين ، وكان مولده سنة ثمان وتسعين ومائة (3). هذا هو الصواب.
وقد أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد قال : قال أبو بكر بن فطيس : مات يزيد بن عبد الصّمد سنة خمس أو ست وتسعين ومائتين.
[قال ابن عساكر :](4) وهذا وهم ، والصواب : وسبعين (5).
8338 يزيد بن محمّد بن القاسم الهمداني (6)
ممن شهد ميز الأنهار بدمشق في خلافة هشام سنة خمس عشرة ومائة.
تقدم ذكره في قصة نهر يزيد.
8339 يزيد بن مالك
قرأ على فضالة بن عبيد القرآن العظيم.
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 13 / 151 152 مختصرا.
(2) تهذيب الكمال 20 / 373.
(3) تهذيب الكمال 20 / 373.
(4) زيادة منا.
(5) نقل المزي في تهذيب الكمال 20 / 373 قول ابن فطيس وفيه : سنة ست وسبعين ومائتين.
(6) في «ز» : الهمذاني.




