مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 65 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 414

خمسمائة من أصحابه ينزل خمسين يوما مدينة الشرقية لا يبايع ، فإذا تمت فإن شاء لحق بمأمنه ، وإن شاء دخل فيما دخل فيه الناس ، وما كان في أيدينا فهو لنا ، ففتحنا الأبواب يوم السبت لأيام خلون من ذي القعدة ، فدخلوا المدينة ، وجوّلوا فيها ، ثم خرجوا ففعلوا مثل ذلك يوم الأحد ، فلمّا كان يوم الاثنين دخل علج من علوجهم في خيل فتتبع كل دابة عليها سمة : له (1) ، فأخذها وقال : هذه للإمارة.

قال خليفة (2) : قال بيهس : فأخبرت أبا عثمان فأخبر ابن هبيرة فقال : غدر القوم وربّ الكعبة ، وقال لأبي عثمان : انطلق إلى أبي جعفر ، فأقرئه السّلام وقل له : إن رأيت أن تأذن لنا في إتيانك فأذن له ، فركب يوم الاثنين ، وركبنا معه نحو من مائتين حتى انتهينا إلى الرواق ، فنزل ابن هبيرة وأبو عثمان وسعد (3) ، فجئنا نمشي معه حتى [إذا](4) بلغنا باب الحجرة ، دفع الباب ، فإذا أبو جعفر قاعد ، فقال له ابن هبيرة : السّلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته ، ثم أرخى الباب ، فسمعنا أبا جعفر يقول : يا يزيد ، إنا بنو هاشم نتجاوز عن المسيء ، ونأخذ بالفضل ، لست عندنا كغيرك ، إنّ لك وفاء ، وأمير المؤمنين يرغب في الصنيعة إلى مثلك ، فأبشر بما يسرّك.

قال خليفة : قال أبو الحسن : قال له ابن هبيرة : إنّ إمارتكم محدثة ، فأذيقوا الناس حلاوتها ، وجنبوهم مرارتها تجلبوا (5) قلوبهم ، وما زلت منتظرا لهذه الدعوة ، ثم قام ، فقال أبو جعفر : عجبا لرجل يأمرني بقتل هذا.

قال خليفة (6) : قال بيهس : فلما كان يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعث أبو جعفر خازم بن خزيمة فقتل ابن هبيرة ، وكان الذي ولي قتله عبد الله بن البختري الخزاعي ، وقتل رباح بن أبي عمارة مولى لبني أمية ، وعبيد الله بن الحبحاب الكاتب ، وقتلوا داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة ، وأخرج أبا عثمان كاتب ابن هبيرة خازم بن خزيمة فقتله ، وأخذ بشر بن عبد الملك بن [بشر بن](7) مروان ، وأبان بن

__________________

(1) كذا بالأصل و «ز» ، وم ، وفي تاريخ خليفة : لله.

(2) تاريخ خليفة ص 401 402.

(3) في تاريخ خليفة : وسعيد.

(4) زيادة عن تاريخ خليفة.

(5) بالأصل : تحلبون ، وفي م : «تجلبون» والمثبت عن «ز» ، وتاريخ خليفة.

(6) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 402.

(7) الزيادة عن «ز» ، سقطت من الأصل وم.

الصفحة 329 من 414