ظللنا نسبح في المهرجان |
| في الدار حسن جاماتها |
فسبحت ألفا فلما انقضت |
| عجبت لنفسي وإخباتها |
وأشرعت رأسي فوق الرءوس |
| لأرفعه فوق هاماتها |
لأكسب صاحبتي صحفة (1) |
| تغيظ بها بعض جاراتها |
وأبدلها بصحاف الأمير |
| قوارير كانت لجدّاتها |
قال : فضحك ابن هبيرة ، وقال : خذ ذلك الخادم (2) ، فأعطاه جام ذهب كثير الورق ، فأخذه في يده ثم قام فقال :
أصبحت (3) صحفة (4) بيتي من ذهب |
| وصحاف الناس حولي من خشب |
شفني (5) الجام فلما نلته |
| زيّن الشيطان لي ما في الجرب |
إن ما أنفقت باق كله |
| يذهب الباقي ويبقى ما ذهب |
قال : فضحك ابن هبيرة وقال : خذ وخذ ، فأعطاه حتى أرضاه.
قال : وسكر خلف بن خليفة ليلة ، فتمنّى أنه أمير العراق ، فخيّل إليه أنه كذلك ، فجلس على سريره ، وأعطى ومنع ، وضرب وحمل ، وكسا وغلب ، فنام ، فانتبه ، ونظر فإذا هو خلف بن خليفة على حاله ، فأنشأ يقول :
خلوت بنفسي فمنيتها |
| أماني جادت ولم تصدق |
بأني أمير على سرجع |
| طويل المناة للمرتقي |
عظيم تساق إليه الرجال |
| هذا أجلداه وهذا أحلق |
وحفت كراسي مبثوثة |
| تكاد عصائبها (6) تلتقي |
وحفّ بها كل ذي لمة |
| ومستلم سابغ اليلمق |
فما زلت أحمل أهل الغنى |
| على كل أجرد لم يسبق |
لهذا الأغر وهذا الكميت |
| وهذا حملت على الزردق |
وأعطي الوصيفة أو مثلها |
| مفرج برحب العرطق |
__________________
(1) في «ز» ، وم : «صفحة» تصحيف.
(2) كذا بالأصل : «ذلك الخادم» وفي م : «ذلك الجام» وفي «ز» : هذا الجام.
(3) في «ز» : فأصبحت.
(4) في «ز» ، وم ، صفحة.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : شغفني.
(6) في «ز» : عصابتها.




