مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 65 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 414

وقد علموا لو ينفع العلم عندهم  

 

متى مت ما الباغي عليّ بمخلد  

منيته تجري لوقت وحتفه  

 

يصادفه يوما على غير موعد  

فقل (1) للذي يبغي (2) خلاف الذي مضى  

 

تهيّأ لأخرى مثلها وكأن قد  

قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي تمام علي بن محمّد عن أبي عمر بن حيوية قال : قرئ على أبي عبد الله الطوسي (3) ، ثنا الزبير بن أبي بكر قال (4) : قال هارون بن موسى يعني : الفروي قال : وحدّثني عبد الله بن عمرو الفهري ، عن عمّه الحارث بن محمّد ، عن عيسى بن عبد الأعلى قال : كانت بالمدينة جارية لآل أبي رمّانة أو لآل أبي تفاحة ، يقال لها سلّامة (5) ، قال (6) : فكتب فيها يزيد بن عبد الملك ، تشترى له. قال : فاشتريت بعشرين ألف دينار ، فقال أهلها : ليس نخرجها حتى تصلح من شأنها ، فقالت الرسل : لا حاجة لكم بذلك ، معنا ما يصلحها ، قال : فخرج بها حتى أتي بها سقاية سليمان ، قال : فأنزلها رسله فقالت : لا والله لا أخرج حتى يأتيني قوم كانوا يدخلون عليّ ، فأسلّم عليهم ، قال : فامتلأ رحبة ذلك الموضع ، قال : ثم خرجت ، فوقفت بين الناس ، وهي تقول (7) :

فارقوني وقد علمت يقينا  

 

ما لمن ذاق ميتة من إياب  

إن أهل الحصاب (8) قد تركوني  

 

موزعا مولعا بأهل الحصاب  

سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو  

 

سى إلى النخل من صفيّ السباب (9)  

أهل بيت تتابعوا (10) للمنايا  

 

ما على الدهر بعدهم من عتاب  

__________________

(1) الأصل : فقلت ، والمثبت عن «ز» ، وم والبداية والنهاية.

(2) تقرأ بالأصل : يبقى ، وفي البداية والنهاية : يبقى ، والمثبت عن «ز».

(3) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الفارسي.

(4) الخبر رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (101 120) ص 280 281.

(5) هي سلّامة القسّ ، وهي من مولدات المدينة ، انظر أخبارها في الأغاني 8 / 334.

(6) الخبر والأبيات في الأغاني 8 / 343.

(7) الأبيات بدون نسبة في الأغاني 8 / 343 ، وهي في الأغاني 9 / 174 قال : والشعر لكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي ، وقيل : بل هو لكثير عزة.

(8) الحصاب : موضع رمي الجمار بمنى (كما في معجم البلدان) وقال أبو الفرج في الأغاني 9 / 175 : فمن روى هذا الشعر لكثير عزة يرويه : إن أهل الخضاب قد تركوني ، ويزعم أن كثيرا قاله في خضاب خضبته عزة به.

(9) صفي السباب : موضع بمكة.

(10) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : ، والأغاني : تتابعوا.

الصفحة 305 من 414