وقد علموا لو ينفع العلم عندهم |
| متى مت ما الباغي عليّ بمخلد |
منيته تجري لوقت وحتفه |
| يصادفه يوما على غير موعد |
فقل (1) للذي يبغي (2) خلاف الذي مضى |
| تهيّأ لأخرى مثلها وكأن قد |
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي تمام علي بن محمّد عن أبي عمر بن حيوية قال : قرئ على أبي عبد الله الطوسي (3) ، ثنا الزبير بن أبي بكر قال (4) : قال هارون بن موسى يعني : الفروي قال : وحدّثني عبد الله بن عمرو الفهري ، عن عمّه الحارث بن محمّد ، عن عيسى بن عبد الأعلى قال : كانت بالمدينة جارية لآل أبي رمّانة أو لآل أبي تفاحة ، يقال لها سلّامة (5) ، قال (6) : فكتب فيها يزيد بن عبد الملك ، تشترى له. قال : فاشتريت بعشرين ألف دينار ، فقال أهلها : ليس نخرجها حتى تصلح من شأنها ، فقالت الرسل : لا حاجة لكم بذلك ، معنا ما يصلحها ، قال : فخرج بها حتى أتي بها سقاية سليمان ، قال : فأنزلها رسله فقالت : لا والله لا أخرج حتى يأتيني قوم كانوا يدخلون عليّ ، فأسلّم عليهم ، قال : فامتلأ رحبة ذلك الموضع ، قال : ثم خرجت ، فوقفت بين الناس ، وهي تقول (7) :
فارقوني وقد علمت يقينا |
| ما لمن ذاق ميتة من إياب |
إن أهل الحصاب (8) قد تركوني |
| موزعا مولعا بأهل الحصاب |
سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو |
| سى إلى النخل من صفيّ السباب (9) |
أهل بيت تتابعوا (10) للمنايا |
| ما على الدهر بعدهم من عتاب |
__________________
(1) الأصل : فقلت ، والمثبت عن «ز» ، وم والبداية والنهاية.
(2) تقرأ بالأصل : يبقى ، وفي البداية والنهاية : يبقى ، والمثبت عن «ز».
(3) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الفارسي.
(4) الخبر رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (101 120) ص 280 281.
(5) هي سلّامة القسّ ، وهي من مولدات المدينة ، انظر أخبارها في الأغاني 8 / 334.
(6) الخبر والأبيات في الأغاني 8 / 343.
(7) الأبيات بدون نسبة في الأغاني 8 / 343 ، وهي في الأغاني 9 / 174 قال : والشعر لكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي ، وقيل : بل هو لكثير عزة.
(8) الحصاب : موضع رمي الجمار بمنى (كما في معجم البلدان) وقال أبو الفرج في الأغاني 9 / 175 : فمن روى هذا الشعر لكثير عزة يرويه : إن أهل الخضاب قد تركوني ، ويزعم أن كثيرا قاله في خضاب خضبته عزة به.
(9) صفي السباب : موضع بمكة.
(10) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : ، والأغاني : تتابعوا.




