أبي يقول : كان أبي يزيد بن عبد الله بن موهب يحسر عن ذراعيه ، ثم يأخذ بجلدته فيمدها ، ومدّ أبو خالد بيده اليمنى جلدة ذراعه من يده اليسرى ثم يقول : والله لأحرصنّ ألّا أدع للدود فيك مقيلا ، ومدّ ابن قتيبة جلدة ذراعه ، فأرانا (1).
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة قال (2) : قلت له يعني : أحمد بن صالح فحديث معاوية بن صالح عن أبيه عن أبي عبد الرّحمن عن مالك بن يخامر (3) ، عن معاذ في قضاء [صوم] رمضان ، وسألته عن أبي عبد الرّحمن هذا ، من هو؟ قال : يزيد (4) بن موهب : قلت (5) : من رواه؟ قال : ابن وهب.
كذا في روايتنا ، وكان في رواية هشام بن أحمد عن أبي زرعة : قلت فحديث معاوية بن صالح عن أبي عبد الرّحمن عن أبيه من هو؟ قال : ابن (6) يزيد بن موهب.
أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا محمّد بن إبراهيم ، نا أبو العبّاس بن قتيبة ، نا يزيد بن خالد قال : سمعت مشيختنا يقولون : إنّ يزيد بن عبد الله كان يأتي مسجد إبراهيم كل عشية جمعة على بغلته ، فيرسلها تدور حوله ، فإذا أراد الانصراف جاءته فركبها.
قال : وسمعت مشيخة من موالينا يقولون : إنّ يزيد بن عبد الله كانت له إبل يكريها إلى مصر ، فلما قدمت من مصر نزلت غزة أكري الجمال في العصير ، فمكث أياما لم يقدم عليه ، قال : قد بلغني قدومك منذ أيام ، فما الذي بطّأ بك عنا؟ قال : أكريت في القصير (7) ، قال : فخلطته مع كراء مصر وهو على حدته؟ قال : لا والله ، لقد خلطته ، فأخذه فرمى به في الدار ، فانتهبه الناس.
قال رجاء بن أبي سلمة : كان يزيد قلّد القضاء بالشام كارها ، وكان صليبا في الحكم لا
__________________
(1) في م : فأراها.
(2) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 499.
(3) تقرأ بالأصل : «عامر» والمثبت عن «ز» ، وم ، وتاريخ أبي زرعة. وهو : مالك بن يخامر أو أخامر السكسكي الألهاني الحمصي ، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 10 / 24.
(4) سقطت من الأصل من «ز» ، وم.
(5) قوله : «قلت : من رواه؟ قال : ابن وهب» ليس في تاريخ أبي زرعة.
(6) كذا بالأصل وم و «ز» ، وهي رواية تاريخ أبي زرعة المطبوع الذي بين يدي.
(7) القصير : بلدة بساحل بحر اليمن من بر مصر ، فيه مرفأ سفن اليمن (معجم البلدان).




