أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن أبي حارثة ، وأبي عثمان قالا :
لما أتى معاوية الخبر أرسل إلى حبيب بن مسلمة الفهري ، فقال : إن عثمان قد حصر ، فأشر عليّ برجل ينفذ لأمري ولا يقصّر ، فقال : ما أعرف ذلك غيري ، فقال : أنت لها ، فأشر عليّ برجل أبعثه (1) على مقدمتك لا يتهم رأيه ولا نصيحته ، وعجّله في سرعان الناس ، قال : أمن جندي أم من غيرهم؟ فقال : من أهل الشام ، فقال : إن أردته من جندي أشرت به عليك ، وإن كان من غيرهم فإنّي أكره أن أغرّك بمن لا علم لي به ، فقال : فهاته من جندك ، قال : يزيد بن شجعة الحميريّ ، فإنه كما تحبّ ، فإنهم لفي ذلك إذ قدم الكتاب بالحصر. فدعاهما ثم قال لهم : النجاء سيرا فأغيثا أمير المؤمنين ، وتعجّل أنت يا يزيد ، وإن قدمت يا حبيب وعثمان حيّ فهو الخليفة ، والأمر أمره ، فانفذ لما يأمرك به ، وإن وجدته قد قتل فلا تدعنّ أحدا أشار إليه ولا أعان (2) عليه إلّا قتلته (3) ، وانح أتاك شيء قبل أن يصل فأقم ، حتى أرى من رأيي ، وبعث يزيد بن شجعة ، فأمضاه على المقدمة ، في ألف فارس على البغال ، يقودون الخيل معهم الإبل ، عليها الروايا ، وأتبعهم حبيب بن مسلمة ، وهو على الناس.
8290 يزيد بن شرحبيل بن السّمط الكندي الحمصي
أحد وجوه أهل الشام.
غزا مع يزيد بن معاوية القسطنطينية سنة خمسين ، له ذكر.
8291 يزيد بن شريح الحضرميّ الحمصيّ (4)
سمع أبا حي المؤذن.
وروى عن ثوبان ، وأبي أمامة الباهلي ، وكعب بن ماتع الخير ، وعائشة أم المؤمنين.
روى عنه : حبيب بن صالح ، ومحمّد بن الوليد الزبيدي ، وأبو الزاهرية حدير بن
__________________
(1) في «ز» : أثبته.
(2) في «ز» : أغار.
(3) قوله : «إلّا قتلته» مكانه بياض في «ز».
(4) ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 327 وتهذيب التهذيب 6 / 212 والتاريخ الكبير 8 / 341 والجرح والتعديل 9 / 271 وميزان الاعتدال 4 / 429.




