هامة تدعو الصدى |
| بين المشقر واليمامه |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني (1) ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني سليمان بن أبي شيخ ، نا محمّد بن الحكم ، عن عوانة قال :
ولي سعيد بن عثمان بن عفّان فسأل ابن مفرّغ الحميري أن يصحبه ، فأبى ، وصحب عبادا بن زياد إلى سجستان فلقي منه شرا فقال :
يا لهف للأمر الذي |
| كانت عواقبه ندامه |
تركت سعيدا ذا الندى |
| والبيت ترفعه الدعامه |
وتبعت عبد بني علا |
| ج (2) تلك أشراط القيامه |
جاءت به حبشية |
| سكاء تحسبها نعامه |
من نسوة شوه الوجو |
| ه ترى عليهن الدمامه |
وشريت بردا ليتني |
| من بعد برد كنت هامه |
هامة تدعو الصدى |
| بين المشقر واليمامة |
العبد يقرع بالعصا |
| والحر تكفيه الملامة |
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنبأ سهل بن بشر ، أنا علي بن بقاء الورّاق إجازة أنا أبو القاسم المبارك بن سالم ، أنبأ الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرع ، نا رفيع بن سلمة دماذ أبو عبيدة قال :
لما قتل عبيد الله بن زياد ، وقد كان يزيد بن ربيعة بن مفرغ يسهب في هجو القوم ، فعاتبه الناس على ذلك ، وقالوا له : قد قتل الرجل ، فإن أمسكت عن ذكره كان هو الأحسن بك ، فقال لهم : أعتب إن شاء الله ، فلمّا أصبح في غد ذلك اليوم ، دخل المسجد وتقوض إليه الناس فأنشأ يقول (3) :
إن الذي عاش ختّارا بذمته |
| ومات عبدا قتيل (4) الله بالزاب (5) |
__________________
(1) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : «اللبناني» وبدون إعجام في م.
(2) بنو علاج : بطن من ثقيف.
(3) الأبيات الثلاثة الأولى ، والبيت الأخير في (معجم البلدان الزاب 3 / 124).
(4) فوقها ضبة في «ز».
(5) الزاب : المراد هنا الزاب الأسفل ، وعليه قتل عبيد الله بن زياد ، راجع معجم البلدان (3 / 124.




