الإسلاميين : يزيد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري : حدثني يونس (1) بن حبيب أن يزيد بن ربيعة بن مفرغ كان رجلا من يحصب ، وكان عديدا لبني (2) أسيد بن أبي العيص بن أمية ، من أهل البصرة ، شريرا هجّاء للناس ، فصحب عباد بن زياد وعباد يومئذ على سجستان عاملا لعبيد الله بن زياد ، وعبيد الله يومئذ على البصرة ، دون الكوفة ، في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، فهجا ابن مفرغ عبّادا ، فبلغه ذلك ، وكان على ابن المفرغ دين ، فأتى عبّاد الديان فاستعدوا عليه ، فبيع ماله في دينه ، فقضى الديان ، وكان فيما بيع علام له يقال [له](3) برد ، وجارية يقال لها أراكة ، فقال ابن مفرغ (4) :
أصرمت حبلك من أمامه (5) |
| من بعد أيام برامه |
لهفي على الرأي الذي |
| كانت عواقبه ندامه |
تركي سعيدا ذا الندى |
| والبيت ترفعه الدعامه |
وتبعت عبد بني علا |
| ج تلك أشراط القيامة |
جاءت به حبشية |
| سكاء (6) يحسبها نعامة |
من نسوة سود الوجو |
| ه ترى عليهم الدمامة (7) |
وشريت بردا ليتني |
| من بعد برد كنت هامه |
هامة (8) تدعو صدى |
| بين المشقّر واليمامة |
العبد يقرع بالعصا |
| والحر تكفيه الملامة |
الريح يبقى شجوها |
| والبرق يلمع (9) في الغمامه |
ورمقتها فوجدتها |
| كالضلع ليس لها استقامه |
ثم أقبل يزيد بن مفرغ حتى قدم البصرة ، وكان عبيد الله وافدا على معاوية ، فعرف ابن
__________________
(1) في «ز» : «موسى» خطأ ، والمثبت عن م ، وطبقات الشعراء.
(2) في م : «عد ... أسيد».
(3) زيادة عن م.
(4) الأبيات في طبقات الشعراء ص 193 والأغاني 18 / 260 261 ووفيات الأعيان 6 / 346.
(5) في م : أضرمت حملك من لهامه.
(6) السكاء : الصغيرة الأذنين. والسكك : صغر الأذن ولزوقها بالرأس وقلة إشرافها ، وفي طبقات الشعراء : شكاء.
(7) في «ز» : ترى عنيزة والدمامة» والمثبت عن م ، وطبقات الشعراء.
(8) في طبقات الشعراء : «يا هامة» وفي الأغاني : «أو بومة».
(9) الأغاني : الريح تبكي ... والبرق يضحك.




