أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد ، أنبأ أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا فروة بن أبي المعزّ ، أنبأ القاسم بن مالك المربي ، عن عبد الرّحمن بن إسحاق ، عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص ، عن عثمان بن أبي العاص قال : كان (1) رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا اشتدت الريح الشمال قال : «اللهمّ إني أعوذ بك من شرّ ما أرسلت» [13219].
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (2) ، أخبرني حبيب بن بكير (3) المهلبي ، نا عبد الله بن شبيب الحزامي قال :
دعا الحجّاج بن يوسف بيزيد بن الحكم الثقفي ، فولّاه كور فارس ، ودفع إليه عهده بها ، فلمّا دخل إليه ليودعه قال له الحجّاج : أنشدني بعض شعرك ، وإنّما أراد أن ينشده مديحا له ، فأنشده قصيدة يفخر فيها ويقول فيها :
وأبي الذي سلب ابن كسرى راية |
| بيضاء تخفق كالعقاب الطائر |
فلمّا سمع الحجاج فخره غضب ، ونهض ، فخرج يزيد من غير أن يودّعه ، فقال لحاجبه : ارتجع منه العهد ، فإذا ردّه فقل : أيهما خير لك ، ما ورثك أبوك أم هذا؟ فردّ على الحاجب العهد ، وقال : قل له :
ورثت جدي مجده ونواله |
| وورثت جدك أعنزا با [الطائف](4) |
وخرج مغاضبا ، فلحق بسليمان بن عبد الملك ، ومدحه بقصيدته التي أوّلها :
أمسى بأسماء هذا القلب معمودا (5) |
| إذا أقول صحا يعتاده عيدا |
يقول فيها :
سميت باسم امرئ أشبهت شيمته |
| فضلا وعدلا سليمان بن داودا |
أحمد به في الورى الماضين من ملك |
| وأنت أصبحت في الباقين محمودا |
__________________
(1) في «ز» : قال ، تحريف.
(2) رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 12 / 287.
(3) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : حبيب بن نصر المهلبي.
(4) مكانها بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن الأغاني وم ، وفي «ز» «وورثت جدك» ثم بياض ، وكتب على هامشها : مقصوص بالأصل.
(5) في «ز» : معمورا.




