مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 65 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 414

أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد ، أنبأ أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا فروة بن أبي المعزّ ، أنبأ القاسم بن مالك المربي ، عن عبد الرّحمن بن إسحاق ، عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص ، عن عثمان بن أبي العاص قال : كان (1) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا اشتدت الريح الشمال قال : «اللهمّ إني أعوذ بك من شرّ ما أرسلت» [13219].

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (2) ، أخبرني حبيب بن بكير (3) المهلبي ، نا عبد الله بن شبيب الحزامي قال :

دعا الحجّاج بن يوسف بيزيد بن الحكم الثقفي ، فولّاه كور فارس ، ودفع إليه عهده بها ، فلمّا دخل إليه ليودعه قال له الحجّاج : أنشدني بعض شعرك ، وإنّما أراد أن ينشده مديحا له ، فأنشده قصيدة يفخر فيها ويقول فيها :

وأبي الذي سلب ابن كسرى راية  

 

بيضاء تخفق كالعقاب الطائر  

فلمّا سمع الحجاج فخره غضب ، ونهض ، فخرج يزيد من غير أن يودّعه ، فقال لحاجبه : ارتجع منه العهد ، فإذا ردّه فقل : أيهما خير لك ، ما ورثك أبوك أم هذا؟ فردّ على الحاجب العهد ، وقال : قل له :

ورثت جدي مجده ونواله  

 

وورثت جدك أعنزا با [الطائف](4)  

وخرج مغاضبا ، فلحق بسليمان بن عبد الملك ، ومدحه بقصيدته التي أوّلها :

أمسى بأسماء هذا القلب معمودا (5)  

 

إذا أقول صحا يعتاده عيدا  

يقول فيها :

سميت باسم امرئ أشبهت شيمته  

 

فضلا وعدلا سليمان بن داودا  

أحمد به في الورى الماضين من ملك  

 

وأنت أصبحت في الباقين محمودا  

__________________

(1) في «ز» : قال ، تحريف.

(2) رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 12 / 287.

(3) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : حبيب بن نصر المهلبي.

(4) مكانها بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن الأغاني وم ، وفي «ز» «وورثت جدك» ثم بياض ، وكتب على هامشها : مقصوص بالأصل.

(5) في «ز» : معمورا.

الصفحة 161 من 414