وفرسانكم وأهل البصيرة والنكاية في عدوكم ، فغدوتم عليهم ، فقتلتموهم ، فلن تزالوا بعدهم مستضعفين (1).
وقال يزيد بن حجية ، وهو بالرقة ، وقال ابن عروبة عن قتادة : إن الذي قاله : ضبة بن محصن العنزي :
يا طول ليلي بالرقاب لم أنم |
| ما إن يؤرقني حزني ولا سقمي |
إلّا مخافة أمر كنت أحذره |
| أخشى على الأصل منه زلة القدم |
أخشى عليهم عليّا أن يكون لهم |
| مثل العذاب الذي عفّى على دارم |
ويروى : مثل العقود الذي عفى على دارم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو الحسن بن الحمامي ، أنا أبو علي ابن الصواف ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، قال : قال ابن إسحاق : فلما فتح الله للمسلمين يوم القادسية على عدوهم ، وأصابوا عسكرهم وما فيه ، أقبل سعد (2) على الناس يقسم بينهم الأموال ، ويعطيهم على قدر ما قرءوا من القرآن [فأراد التقصير ببشير بن ربيعة الخثعمي ويزيد بن حجية التميمي ، وكانوا أشد أهل العسكر ، ولم يكونوا بلغوا في القرآن](3) فأبوا أن يأخذوا قسمته إلّا أن يفضلهم على الناس ، فقال يزيد بن حجية التميمي :
ما بال سعد حام عن نصر قومه |
| لقد جئت يا سعد ابن زهرة منكرا |
فأقسم بالله العلي مكانه |
| لو أن المثنى كان حيّا لأضجرا |
أضارب أهل القادسية معلما |
| وضاربت حتى يحسب الجون أشقرا |
يشدّ له يوم النخيلة مقبلا |
| يريد بما يبلى الثواء الموقرا |
ويطعن بالرمح الأصم كعوبه |
| عيون الأعادي خشية أن يغيّرا |
ولكن سعدا لم يكن ذا حفيظة |
| ولم يأتنا في يوم بأس فيعذرا |
8257 يزيد بن حرّان (4) العقيلي
من فرسان أهل دمشق.
__________________
(1) مكانها بياض في م.
(2) يعني سعد بن أبي وقاص.
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وم.
(4) في «ز» : حواز.




