مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 65 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 414

هبلت أما ترجو غنائي ومشهدي  

 

إذا كظك (1) الخصم الألد مخاطبه (2)  

وأتى الرقة فنزلها ، وكتب إلى معاوية يستأذنه في القدوم عليه ، فكتب إليه يأذن له ويمنّيه ، فارتحل إلى الشام ، وقال :

أحببت أهل الشام من حبي التّقي  

 

وبكيت من جزع على عثمان  

أخبرت قومك أسلموك فسلّمي  

 

واستبدلي وطنا من الأوطان  

أرضا مقدسة وقوما منهم  

 

أهل اليقين وتابع الفرقان  

فبلغ عليا الشعر ، فقال : اللهم إن ابن حجية هرب بمال المسلمين ، وناصبنا مع القوم الظالمين ، اللهم ، اكفنا كيده ، واجزه جزاء الغادرين ، فأمّن القوم ، فقال عفاق بن أبي رهم التيمي : ويلكم تؤمنون على ابن حجية ، شلت أيديكم ، فوثب عليه عنق (3) من الناس ، فضربوه ، فاستنقذه زياد بن خصفة التيمي ، ففارقهم عفاق ، فقال زياد بن خصفة (4) :

لو لا دفاعي عن عفاق ومشهدي  

 

هوت بعفاق أمس عنقاء مغرب  

دعوت عفاقا للهدى فاستغشني  

 

وولى عفاق معرضا وهو مغضب  

سنلقى إلهي من عفاق بشيعة  

 

إذا دعيت للناس جاءت تحزّب  

قبائل من حيي معدّ ومتلهم  

 

يمانية ما تبكني حين تندب  

فالا يتابعنا عفاق فإننا  

 

على الحق ما غنى الحمام المطرب  

فقال عفاق لزياد (5) بن خصفة (6) : لو كنت أحسن (7) الشعر لأجبتك ولكني أخبركم عنكم :

والله لا تصيبون خيرا بعد ثلاث كن فيكم ، صرتم إلى أهل الشام في بلادهم ، حتى إذا علوتموهم ظهرا خدعوكم برفع المصاحف ، فثنوكم عنهم ، فرجعتم إلى بلادكم ، فلا يعود لكم مثل ذلك (8) الجمع أبدا ، ثم بعثتم حكما ، وبعثوا حكما ، فرجع صاحبكم خالعا لصاحبه ، ورجع صاحبهم يدعى أمير المؤمنين ، فرجعتم متباغضين ، ثم خالفكم قراؤكم (9)

__________________

(1) الأصل وم : «كفلك» والمثبت عن «ز».

(2) في م : تخاطبه.

(3) العنق : الجماعة من الناس.

(4) تحرفت في «ز» إلى : حفصة.

(5) في «ز» : ابن زياد.

(6) تحرفت في «ز» إلى : حفصة.

(7) قوله : «كنت أحسن ... مكانها بياض في «ز» ، ومكان : أحسن» بياض في م.

(8) في «ز» : هذا.

(9) مكانها بياض في م.

الصفحة 147 من 414