مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 65 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 414

متى أيا من فيروز (1) فالزام (2) راحل  

 

وتاركها تشفى عليها الأعاصر  

ومرتحل من مرج لي بقيته  

 

كرام وفيها عن حوى تزاور  

أخاف عدوا ظالما أن ينالها  

 

وفيها حماة للحروب مشاعر  

قال : وجبى مالا واحتمله وقدم به الكوفة ، فبلغ عليا ، فسأله عن المال ، فجحده (3) ، فدفعه إلى مولاه سعد ، فحبسه ، فوثب يزيد على سعد فأدرجه في عباءة وهرب ، فبعث علي في طلبه زياد بن خصفة ، فبلغ هيت (4) ففاته ، فرجع ، فقال يزيد بن حجيّة :

خدعت سعيدا وارتمت بي مطيتي  

 

إلى الشام واخترت الذي هو أفضل  

وغادرت سعدا مدرجا في عباءة  

 

وسعد عبام (5) مستهام مضلل  

فهان علينا أن يشرّح بالمدى  

 

وأن يجتلى ما بين عينيه منصل  

فبعدا لسعد كلما ذرّ شارق  

 

وبعدا لسعد حين يلحى ويعذل  

ولما وردت الشام أحببت أهله  

 

لأني بحب الصالحين موكل  

وأحببتهم من حب عثمان إنه  

 

إمام الهدى الوالي الذي هو أعدل  

وأبلغ عليا أنني من عدوّه  

 

سأسعى مع الساعي عليه وأرحل  

وقالوا : عليّ ليس يقتل مسلما  

 

فمن ذا الذي يسمي الرقاب ويقتل  

أراق دماء المسلمين كأنما  

 

جرى بدماء الناس في القاع جدول  

وقالوا : العدى هذا فإن يكن الهدى  

 

فشلّت يميني واعترى الجلد أفكل  

وقال لزياد (6) بن خصفة :

أبلغ زيادا أنني قد كفيته  

 

أموري وخلّيت الذي هو طالبه  

فأقسم لو أدركتني ما رددتني  

 

كلانا قد انضمت عليه جلائبه  

وأقسم لو لا أن أمك آمنا  

 

وأنك مولى لا أزال أعاتبه  

__________________

(1) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : مروز» وفوقها ضبة في «ز». ونيروز : مدينة من نواحي السند بين الديبل والمنصورة (معجم البلدان).

(2) الزام : إحدى كور نيسابور المشهورة ، (راجع معجم البلدان).

(3) الأصل : «فحوزه» والمثبت عن «ز» ، وم.

(4) هيت : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار (معجم البلدان).

(5) العبام : العيي الأحمق.

(6) في «ز» : وقال ابن زياد.

الصفحة 146 من 414