أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا : أنا أبو القاسم العبدي ، أنا أبو علي إجازة .
ح قال : وأنا أبو طاهر ، أنا علي.
قالا : أنا ابن أبي حاتم قال (1) : يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب ، روى عن .... (2) روى عنه .... (3) ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب ، ثقة.
كذا فيه في نسختين مبيض.
قرأت بخط أبي الحسين الرّازي ، أخبرني محمّد بن جعفر بن هشام ، نا أبو عبيد الله معاوية بن صالح ، حدّثني نوح بن عمرو بن حوي ، حدّثني محمّد بن أبان أبو عتبة ، عن يزيد بن حاتم قال : ولاني المنصور المغرب ، وهو بدمشق ، وخرج معي يشيعني ، فنفس لذلك أقوام منهم شبيب بن شيبة ، وشبة بن عقال التميمان ، ورفعا إلى المنصور كتابا لم يألوا فيه الحمل علينا ، والذكر لمساوئنا ، وتخوّف المنصور منا ، فأقرأني المنصور كتابهما ، ثمّ قال لي : إني لم أدفعه إليك لتحتج ، وقد كفيتك الحجاج ، إنّهما لما دفعا إليّ هذا الكتاب أعلمتهما أنك غائب عن الحجّة ، وإنّي أقوم بها عنك ، خبرتهما ببدء أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ودعائه الناس إلى الله ، وإلى دينه ، وامتناعهم منه غيرك وغير قومك ، فلمّا قبض الله رسول الله صلىاللهعليهوسلم خرج الأمر عن أهله بغيرك وغير قومك ، فلمّا أراد الله أن يظهر حقّهم أجراه على يديك ، وأبدى قومك ، وكان لك (4) في ذلك ، ولأهل بيتك حظ غير مجهول ، حتى بلغ الله في ذلك ما بلغ ، وقلت لهما : أردتما أن تجعلا لأنفسكما في هذا الأمر حظا كحظّ يزيد ، وحقا كحقه ، ثم عددت عليهما أمر سلم (5) بن قتيبة ، وعامر بن ضبارة ، وغيرهما ، ممن كان يقاتل في طاعة مروان الجعدي (6) ، وقلت لهما : لو لا أني لم أتقدم إليكما لأحسن أدبكما ، ولأن بلغني أنه جرى لهذا ذكر على ألسنتكما بعد يومي هذا لأوقعن بكما.
قال يزيد : ثم دفع إليّ الكتاب ، فشكرته على ذلك ، ودعوت له ، فلما صرت بأفريقية وجه إليّ المنصور شبيب بن شيبة في بعض ما كان يتوجه في مثله الخطباء ، فلم أعرّفه شيئا
__________________
(1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 257.
(2) بياض بالأصل وم و «ز» ، والجرح والتعديل.
(3) بياض بالأصل وم و «ز» ، والجرح والتعديل ، وكتب على هامش «ز» : هكذا بالأصل.
(4) بالأصل : «ذلك» والمثبت عن «ز» ، وم.
(5) تحرفت في «ز» إلى : سالم.
(6) يعني مروان بن محمّد الأموي ، وهو آخر خلفاء بني أمية ، ونسبه هنا إلى مؤدبه جعد بن درهم.




