أنبأنا أبو سعد المطرّز ، وأبو علي الحدّاد ، قالا : قال لنا أبو نعيم في معرفة الصحابة : يزيد بن الأسود الجرشيّ ، يكنى أبا الأسود ، سكن الشام ، ذكره المتأخرون وقال : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت ، ولم يزد على ذكره شيئا.
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي نصر الحافظ قال (1) : وأما الجرشي بضم الجيم ، وفتح الراء ، وكسر الشين المعجمة : يزيد بن الأسود الجرشي ، أبو الأسود ، تابعي ، قال : أدركت العزّى تعبد في قومي.
قرأت على أبي محمّد أيضا ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمّد ، أخبرني أبي ، نا محمّد بن [جعفر بن](2) ملّاس ، نا الحسن بن محمّد بن بكّار بن بلال (3) ، حدّثني أبو بكر عبد الله بن يزيد بن راشد القرشي ، حدّثني بعض المشيخة.
أن يزيد بن الأسود الجرشيّ كان يسير هو ورجل من أهل حمص يقال له عمرو بن ذي الحليف في أرض الروم ، فبينما هما يسيران إذ سمعا مناديا ينادي : يا يزيد بن الأسود ، إنّك لمن المقرّبين ، وإنّ صاحبك لمن العابدين ، وما نحن بكاذبين ، وإنّا على ذلكم من الشاهدين ، قال : فكان هذا يقول لهذا : أنت نوديت [وهذا يقول لهذا أنت نوديت](4) ، قال أبو بكر : فكان الأوزاعي يقول إذا ذكر هذا الحديث : إلى هذا انتهى الفضل (5).
أنبأنا أبو عبد الله بن أبي العلاء ، نا أبو بكر الخطيب ، نا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله قال : قرئ على أبي بكر محمّد بن أحمد بن النّضر ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن صفوان بن عمرو ، عن أبي اليمان.
عن يزيد بن الأسود أنه قال لقومه (6) : اكتبوني في الغزو ، قالوا : قد كبرت وضعفت وليس بك غزو ، قال : سبحان الله ، اكتبوني في الغزو ، فأين سوادي في المسلمين؟ قالوا : أمّا إذ فعلت فأفطر ، وتقوّ على العدو ، قال : ما كنت أراني أبقى حتى أعاتب نفسي ، والله لا
__________________
(1) الاكمال لابن ماكولا 2 / 234 و 235.
(2) الزيادة للإيضاح عن «ز» ، وم.
(3) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 4 / 137.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وم.
(5) تحرفت بالأصل إلى : الفصيل ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(6) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 136.




