مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 64 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 382

ومن فقهاء أهل خراسان : الضحّاك بن مزاحم ، وإبراهيم الصائغ ، قتله أبو مسلم ، وعبد الله بن المبارك ، والنضر بن محمّد المروزي ، وبعد هؤلاء : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهوية ، ويحيى بن أكثم (1).

أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (2) ، أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي ، أنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي ، أنا أبو جعفر أحمد بن محمّد الشامي ، عن أبي داود السنجي ، قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كنت عند سفيان فقال : ابتليت بمجالستكم بعد ما كنت أجالس من جالس أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، من أعظم مني مصيبة ، فقلت : يا أبا محمّد ، الذين بقوا حتى جالسوك بعد مجالسة أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كانوا أعظم مصيبة منك.

قال (3) : وأنا الجوهري ، أنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشاهد ، نا أبو بكر الصولي ، نا الكديمي ، نا علي بن المديني قال : خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر فقال : أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد ، وجالس أبا سعيد الخدري ، وجالست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله ، وجالست عبد الله بن دينار ، وجالس ابن عمر ، وجالست الزهري وجالس أنس بن مالك ، حتى عدد جماعة ، ثم أنا أجالسكم ، فقال له حدث في المجلس : أتنصف (4) يا أبا محمّد؟ قال : إن شاء الله ، قال له : والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بك أشد من شقائك بنا ، فأطرق وتمثّل بشعر أبي نواس (5) :

خلّ جنبيك لرام  

 

وامض عنه بسلامه  

مت بداء الصمت خير  

 

لك من داء الكلام  

فسأل : من الحدث؟ فقالوا : يحيى بن أكثم ، فقال سفيان : هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء يعني : السلطان .

__________________

(1) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 24.

(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 192.

(3) القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد 14 / 192 ورواه ، من طريق محمد بن يونس الكديمي ، المزي في تهذيب الكمال 20 / 25.

(4) الأصل وم : «انتصف» والمثبت عن تاريخ بغداد.

(5) البيتان في ديوان أبي نواس ص 620 (طبعة بيروت) من قصيدة بعنوان : داء الصمت.

الصفحة 65 من 382