عن حسين بن عبد الرّحمن الأشجعي أنه سمع [سعد](1) ابن أبي وقّاص يقول عند فتنة عثمان ابن عفان سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي» ، قال له رجل : أفرأيت يا رسول الله إن دخل عليّ بيتي وبسط إليّ يده ليقتلني ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «كن كابن آدم» (2) [13027].
أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، وأبو الحسن (3) علي بن بركات ، قالوا : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه ، أنا عثمان بن أحمد الدقّاق ، وأحمد بن سندي الحداد ، قالا : أخبرنا الحسن بن علي ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، حدّثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، أخبرني شيخ لنا عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن قال : إن أوّل من يفر يوم القيامة من أبيه إبراهيم ، وأول من يفر من أمّه إبراهيم ، وأوّل من يفر من ابنه نوح ، وأوّل من يفرّ من أخيه هابيل بن آدم ، وأوّل من يفر من صاحبته لوط ، ونوح ، وتلا هذه الآية : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ)(4) فيرون أن هذه الآية نزلت فيهم ، والله أعلم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أخبرنا أبو عمرو (5) بن مندة ، أخبرنا أبو محمّد بن يوه ، أخبرنا [أبو](6) الحسن اللنباني (7) ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح ، حدّثنا هاشم بن القاسم ، عن الحسام بن مصك الأزدي ، عن عماد الذهني ، حدّثنا سالم بن أبي الجعد قال : إن آدم لما قتل أحد ابنيه الآخر مكث عامه لا يضحك حزنا عليه ، فأتى على رأس المائة فقيل له : حياك الله وبيّاك ، وبشّرك بغلام ، فعند ذلك ضحك. قلت : ما بيّاك؟ قال : أضحكك.
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني علي بن مسلم ، حدّثنا سيّار ، حدّثنا جعفر ، حدّثنا أبو بكر الهذلي ، عن شهر بن حوشب قال : لما قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مائة سنة لا يضحك ثم أنشأ يقول (8) :
__________________
(1) سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».
(2) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 1 / 104.
(3) تحرفت بالأصل إلى : الحسين ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(4) سورة عبس ، الآيات 34 36.
(5) تحرفت بالأصل إلى عمر ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(6) سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».
(7) تحرفت بالأصل وم و «ز» إلى : اللبناني.
(8) البيتان في تاريخ الطبري 1 / 145 والبداية والنهاية 1 / 105 ومروج الذهب 1 / 31 والكامل لابن الأثير 1 / 57.




