سليمان الربعي قال : توفي أبو صالح يحيى بن محمّد الكلبي البيت سوائي في رجب يعني : من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .
8206 يحيى بن محمّد بن المسلّم أبو غانم الحلبي ، المعروف بابن الحلاوي (1)
متأدب ، قدم دمشق في سنة بضع وعشرين وخمسمائة ، وأقام بها إلى أن مات ، وكان صديقا لأخي أبي الحسين الحافظ رحمهالله .
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن بن أحمد السلمي من لفظه وكتبه لي بخطّه قال : أبو غانم بن الحلاوي ، سمعت من شعره ما يتغنى به :
يا غربة أنفقت في |
| ها أدمعي جهد المقلّ |
وله غير هذا أشياء يسأل عنها.
أنشدنا أبو الضوء أحمد بن (2) الحسين البعلبكي بها أنشدني أبو غانم بن الحلاوي لنفسه بدمشق :
يا دهر مهلا قد بلغ |
| ت مناك في تشتيت شملي |
وأذقتني ثكل الأحبة |
| وهو غاية كل ثكلي |
حللت قربة شملنا |
| ما أنت من قبلي بحلّ |
أيام أليس للنعيم |
| وطيبه ثوب المدلّ |
وأتيت تسلبني كئو |
| س اللهو في الأوطان عقلي |
لهفي عن عزي الذي |
| بدلتني منه بذل |
يا غربة أنفقت في |
| ها أدمعي جهد المقل |
وبليت شوقا نحوهم |
| وكذلك الأشواق تبلي |
هل لي إليهم أوبة |
| ومن التعلل قول : هل لي؟ |
وأنشدني أبو الضوء لأبي غانم أيضا :
لأسمحن لأيامي بما التمست |
| من العباد عن الأحباب والوطن |
__________________
(1) الحلاوي : هذه النسبة إلى بيع الحلاوة ، وإلى بطن من تجيب وقيل فيه : الخلاوي بالخاء المعجمة راجع الأنساب (الحلاوي 2 / 294 والخلاوي) ، واللباب 1 / 403 الحلاوي ، و 1 / 474 الخلاوي والاكمال لابن ماكولا 3 / 202.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : أحمد بن علي بن الحسين البعلبكي ، وهو ليس في مشيخته.




