إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ الْعالَمِينَ)(1) ، فقتله ، فولد آدم كلهم من ذلك الكافر.
قال : وحدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن ماهك ، عن ابن عبّاس قال : كان آدم يزوج ذكر هذا البطن من أبناء هذا البطن الآخر ، وأبناء هذا البطن من ذكر هذا البطن الأخرى (2).
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أخبرنا تمام بن محمّد الرازي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي ، حدّثنا إبراهيم بن مروان قال : سمعت أحمد بن إبراهيم بن ملاس يقول : سمعت عبد الرّحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر قال :
كان خارج باب الساعات صخرة يوضع عليها القربان ، فما تقبّل منه جاءت نار فأخذته ، وما لم يتقبّل بقي على حاله ، وكان هابيل صاحب غنم ، وكان منزله في سطرا ، وكان قابيل في قينية (3) وكان صاحب زرع ، وكان آدم في بيت أبيات (4) ، وكانت حواء في بيت لهيا (5) ، فجاء هابيل بكبش سمين من غنمه ، فجعله على الصخرة ، فأخذته النار ، وجاء قابيل بقمح علث (6) فوضعه على الصخرة فبقي على حاله ، قال : فحسده قال : وتبعه في هذا الجبل ، قال : فأراد قتله فلم يدر كيف يقتله ، قال : فجاء إبليس ، فأخذ حجرا فجعل يضرب به رأس نفسه قال : فذهب فأخذ حجرا فضرب رأس أخيه فقتله ، فصاحت حواء ، فقال لها آدم : عليك وعلى بناتك ، لا علي ولا على بنيّ.
رواه غيره عن عبد الرّحمن بن يحيى ، فقال عنه : حدّثنا عراك بن خالد ، والوليد بن مسلم ، أما الوليد فعن سعيد بن عبد العزيز ، وأمّا عراك فلا أدري عن من ذكره ، وهو أتمّ من هذه الرواية.
كتب إليّ أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد الشيروي (7) ، ثم حدّثني أبو المحاسن عبد
__________________
(1) سورة المائدة ، الآية : 28.
(2) راجع تاريخ الطبري 1 / 139.
(3) بدون إعجام بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن معجم البلدان ، وقينية : قرية كانت مقابل الباب الصغير من مدينة دمشق صارت الآن بساتين.
(4) بيت أبيات : قرية في سفح قاسيون.
(5) بت لهيا : قرية بغوطة دمشق.
(6) علث : بالتحريك هو الطعام المخلوط بالشعير ، والعلث بالفتح ، أن تخلط البر بالشعير.
(7) في «ز» : الشيرويي.




