مخلد ، أنا علي بن محمّد بن خزفة ، أنا محمّد بن الحسين بن محمّد ، أنا ابن أبي خيثمة ، نا الحزامي يعني : إبراهيم بن المنذر.
نا يحيى بن محمّد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق ، حدّثني سليمان بن بلال قال : كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله ، وأصابه ضيق شديد ، وركبه الدين ، فبينا هو على ذلك إذ جاءه كتاب أبي العبّاس يستقضيه ، قال سليمان : فوكلني يحيى بأهله ، فقال لي : والله ما خرجت وأنا أجهل شيئا ، فلمّا قدم العراق كتب إليّ : إنّي كنت قلت لك حين خرجت : قد خرجت وما أجهل شيئا ، وإنه والله لأول خصمين جلسا بين يدي فاقتصّا والله شيئا ما سمعته قط وقال الخطيب : فاقتضيا والله بشيء ما سمعته قط فإذا جاءك كتابي هذا فسل ربيعة بن أبي عبد الرّحمن واكتب إليّ ما يقوله : ولا يعلم أنّي كتبت إليك بذلك.
أخبرنا أبو منصور ، أنا وأبو الحسن ، نا الخطيب (1) ، أنا هبة الله بن الحسن الطبري ، أنا أحمد بن عبيد الواسطي.
وقرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ، عن أبي الحسن بن مخلد ، أنا علي بن محمّد بن خزفة الصيدلاني.
قالا : أنا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا أحمد بن أبي خيثمة ، نا ابن سلام يعني : محمّد أنا محمّد بن القاسم الهاشمي قال : كان يحيى بن سعيد خفيف الحال ، فاستقضاه أبو جعفر ، وارتفع شأنه ، فلم يتغير حاله ، فقيل له في ذلك فقال : من كانت نفسه واحدة لم يغيّره المال.
أخبرنا أبو محمّد بن أبي البركات المقرئ ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، حدّثني أحمد بن سعيد الدارمي قال : سمعت أصحابنا يحكون عن مالك بن أنس قال : ما خرج منّا أحد من المدينة إلى العراق إلّا تغيّر ، غير يحيى بن سعيد ، ولم يرجع على ما كان عليه (2) إلّا يحيى بن سعيد (3).
__________________
(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 103.
(2) قوله : «على ما كان عليه» مكانه بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : مقصوص بالأصل.
(3) الخبر من طريق أحمد بن سعيد الدارمي رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 110.




