قد أزف البين (1) الذي تحذر |
| وأصبحت صحف النوى تنشر (2) |
ساروا يؤمون (3) الغضى منزلا |
| وفي الحشا جمر الغضا تسعر |
ما ودعوا بل أودعوا مهجتي |
| سرّ هوى دمعي له مظهر |
يا حادي الأظعان قف ساعة |
| فقد شجاني الطلل المقفر |
لعلّني أقضي ذمام الهوى |
| فذمة الأحباب ما تخفر (4) |
كم أنّة أصدرت عن لوعة |
| تبدي إلى الواشين ما أستر |
وعبرة تتبعها دمعة |
| وزفرة عن كمد تصدر |
كتمتها قبل حلول النوى |
| فلم تكن سرى بها تشعر |
ومن غرامي بها إنني لا أسمع |
| اللوم ولا أبصر |
فليت لا يقضي فراق جرى |
| بين المحبين ولا تقدر |
وليت (5) إن جدت بهم رحلة |
| كان فؤادي بعدهم يصبر |
سقى ليالينا بجزع الحمى |
| وعيشنا فيه حيّا (6) مبكر |
ترى بعيد الدهر أيامنا |
| فيه ونقضي بعض (7) ما نؤثر |
كم لذة في ضمنه قد مضت |
| موتي (8) الهوى من ذكرها لينشر |
تخالنا من فرط أشواقنا |
| يعتادنا مسّ إذا تذكر |
مع كلّ أحوى معوز شكله |
| ماء الحياء من وجهه يقطر |
قد كتب الحسن على خدّه |
| يا أيها الناس قفوا فانظروا |
8144 يحيى بن سعيد بن عبد الملك بن
مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي
له ذكر.
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : العين.
(2) ضبطت اللفظة عن «ز».
(3) رسمها بالأصل وم : «أمرى» وفوقها ضبة في «ز».
(4) في م : تحقر.
(5) تحرفت في م إلى : «وكتب» ، وكتبت على سطر منفرد.
(6) في «ز» : حمى.
(7) في «ز» : فوق.
(8) في م : وفي.




