أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد.
ح وأخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحسن ، أنا جدي أبو عبد الله ، قالا : أنا أبو بكر محمّد بن عوف بن أحمد المزني (1) ، أنا أبو العبّاس محمّد بن موسى بن الحسين بن السمسار ، نا أبو بكر محمّد بن خريم العقيلي ، نا هشام بن عمّار ، نا ضمرة يعني : ابن ربيعة عن ابن شوذب قال : قال يحيى بن زكريا للذي جاء يحتز رأسه : أما تعلم أني نبي؟ قال : بلى ، ولكني مأمور ، قال : عسى أن تكون صادقا ، ولكن لشقاء جدّك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، عن سيف ، عن عطية ، عن أبي أيوب ، عن علي في قول الله تعالى : (وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ) إلى (أُولاهُما) قال : قتل زكريا ، وقال : (فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ)(2) مقتل يحيى ، والأولى من فساد هذه الأمة مقتل عثمان ، والآخرة النفس التي تباح لها قريش.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه عن وهب بن منبّه.
أن يحيى بن زكريا لما قتل ردّ الله إليه روحه ، ثم أوقف بين يديه ، فقال له : يا يحيى ، هذا عملك الذي عملته وقد أعطيتك ثواب عملك لكلّ واحدة عشرا الحسنة (3) بعشر أمثالها ، قال : فنظر (4) يحيى إلى ثواب (5) عمله ، فإذا قد أعطي من الثواب ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قال : فقال الله : يا يحيى ، هذا عملك ، وهذا ثوابه ، فأين نعمائي عليك ، ثم قال الله للملائكة : أخرجوا نعمائي عليه ، فأخرجوا نعمة واحدة من نعمه ، فإذا قد استوعبت جميع أعماله والثواب ، فقال يحيى : إلهي ، ما هذه النعمة الجليلة العظيمة التي قد استوعبت عملي وعشرة أضعاف ثوابها؟ فقال الله : يا يحيى هذه النعمة الجليلة العظيمة معرفتك بي ، قال : فخرّ يحيى لوجهه فقال : إلهي جازني (6) برحمتك وبفضلك لا بعملي.
__________________
(1) بالأصل : «المري» وفي م : «المربى» والمثبت عن «ز».
(2) سورة الإسراء ، الآيات 4 إلى 7.
(3) الأصل : الجنة ، خطأ ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(4) الأصل وم : فرأى ، والمثبت عن «ز».
(5) الأصل : أبواب ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(6) بالأصل وم : جازيني ، والمثبت عن «ز».




