أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرّازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون الروياني ، نا أحمد هو ابن عبد الرّحمن نا عمي ، أخبرني ابن سمعان أن ابن شهاب حدّث.
أن يحيى بن زكريا كان ابن خالة عيسى بن مريم ، وكان أكبر منه بسنتين ، قال ابن شهاب : فبينما يحيى جالس إذ سمع رجلا ، فقال يحيى : يا روح الله ما هذا؟ فقال عيسى : إبليس ، فقال يحيى : يا روح الله أرنيه ، فقال عيسى : وما حاجتك إليه ، هو أكذب البرية ، وأسحر البرية ، [وأخبث البرية](1) وأفسق البرية ، فقال : يا روح الله أرنيه ، فقال عيسى : يا إبليس تبدّ (2) له (3) ، قال : فتبدّى له إبليس ، فإذا عليه برنس ، فيه أباريق من رأسه إلى قدمه ، فقال يحيى : يا إبليس ما هذه الأباريق التي أرى عليك؟ قال : هي اللذات التي أفتن بها الناس ، قال يحيى : فأنشدك بالذي جعل عليك اللعنة (4) إلى يوم الدين ، هل أصبتني بشيء منها؟ فقال : نعم ، هذه ، وأشار بإصبعه إلى شيء فيها عند كعبه ، فقال يحيى : وما هي؟ فقال إبليس : إنك رجل تصوم فأحبب إليك الطعام ، لتنهله (5) فتثقل عن الصلاة ، قال يحيى : أما والذي جعل عليك اللعنة إلى يوم الدين لا آكل مما عملته أيدي بني آدم حتى ألقى الله ، وكان يأكل من نبات (6) الأرض.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن بن محمّد ، قالا : أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم العبدي ، نا محمّد بن يزيد بن خنيس (7) ، عن وهيب (8) بن الورد قال :
بلغنا أن الخبيث إبليس تبدّى ليحيى بن زكريا فقال : إنّي أريد أن أنصحك ، قال :
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن «ز» ، وم.
(2) الأصل وم : «تبدا» وفي «ز» : تبدى.
(3) سقطت من «ز».
(4) استدركت على هامش «ز» ، وبعدها صح.
(5) في «ز» : «أشهكه» كذا.
(6) في م و «ز» : نبت الأرض.
(7) كذا رسمها بالأصل وم حنيس وفي «ز» : حبيش. والمثبت الصواب ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 17 / 343.
(8) في المختصر : وهب.




