يتفرقا قال له يحيى : أوصني ، قال : لا تغضب ، قال : لا أستطيع إلّا أن أغضب ، قال : فلا تقتن مالا ، قال : أما هذه فعسى.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، وعلي بن زيد ، قالا : أنا نصر بن إبراهيم زاد الفرضي : وعبد الله بن عبد الرزّاق قالا : أنا أبو الحسين بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا عمرو بن واقد ، نا يونس بن ميسرة قال : مر يحيى بن زكريا على دينار ، فقال : قبّح الله هذا الوجه ، يا دينار ، يا عبد العبيد ، ويا معبد الأحرار (1).
أخبرنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي أبو محمّد السوسي قال : سمعت أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم (2) قال : سمعت أبا القاسم عبد الرّحمن بن عمر بن نصر بن محمّد الشيباني يقول : سمعت أبا علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك (3) يقول : سمعت عبد الله بن عبد الحميد يقول : مرّ إبليس بيحيى بن زكريا ومعه رغيف شعير فقال له : يا يحيى أنت تزعم أنك زاهد ومعك رغيف قد ادّخرت؟ فقال له يحيى : يا ملعون ، هذا هو القوت ، فقال له : يا يحيى (4) إن أقل من القوت يكفي لمن يموت ، فأوحي إليه (5) : يا يحيى أعقل أيش قال لك.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (6) ، حدّثني الحسن بن محمّد الخلال ، نا يوسف بن (7) عمر القوّاس ، نا أبو أحمد القاسم بن محمّد بن الحسن العطّار الهمذاني (8) ، نا أبو الحسن علي بن سعيد ، نا شعيب (9) بن يحيى النسائي ، نا أبي يحيى بن عبد الأعلى قال : بلغنا أن يحيى بن زكريا قال : لئن كان أهل الجنة لا ينامون للذة ما هم فيه من النعيم فالصدّيقون كيف ينامون للذة ما هم فيه من حب الله؟ وكم بين النعمتين (10) وكم بينهما؟!
__________________
(1) مكان : «معبد الأحرار» بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : طمس بالأصل.
(2) مكان : «علي بن إبراهيم» بياض في «ز».
(3) مكان : «عبد الملك» بياض في «ز».
(4) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «فقال له إبليس : إن أقلّ».
(5) في م و «ز» : فأوحى الله إليه.
(6) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 447 في ترجمة القاسم بن محمد بن الحسن العطار.
(7) مكان : «يوسف بن» بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : طمس بالأصل.
(8) كذا بالأصل وم «الهمداني» بالدال المهملة ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
(9) مكان «شعيب بن» بياض في «ز».
(10) مكانها بياض في «ز».




