جابر عن يزيد بن ميسرة قال : كان طعام يحيى بن زكريا الجراد وقلوب الشجر ؛ وكان يقول : من أنعم منك يا يحيى! طعامك الجراد وقلوب (1) الشجر](2).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (3) ، نا أبو صالح ومحمّد بن رمح (4) ، قالا : نا الليث.
ح وحدّثنا أبو بكر وجيه (5) بن طاهر لفظا أنا أبو حامد الأزهري ، أنا محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا محمّد (6) بن يحيى الذهلي ، نا أبو صالح ، حدّثني الليث.
حدّثني عقيل (7) ، عن ابن شهاب قال : جلست يوما إلى أبي إدريس الخولاني وهو يقص فقال : ألا أخبركم بمن كان أطيب الناس طعاما؟ فلمّا رأى الناس قد نظروا إليه قال : إن يحيى بن زكريا كان أطيب الناس طعاما ، إنّما كان يأكل مع الوحش كراهية أن يخالط الناس في معايشهم (8).
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم ، نا محمّد بن علي بن حبيش ، نا الهيثم بن خلف ، نا الوليد بن شجاع ، نا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن حميد بن قيس عن مجاهد قال : كان طعام يحيى بن زكريا العشب ، وإن كان ليبكي من خشية الله حتى لو كان القار على عينيه لحرقه.
قال : ونا الحسين بن محمّد ، نا أبو محمّد بن أبي حاتم ، نا أحمد بن سنان ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن خيثمة قال : كان عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا ابني خالة ، وكان عيسى يلبس الصوف ، وكان يحيى يلبس الوبر ، ولم يكن لواحد منهما دينار ، ولا درهم ، ولا عبد ، ولا أمة ، ولا يأويان إليه أين ما جنّهما الليل أويا ، فلما أرادا أن
__________________
(1) قلب الشجرة بالضم شحمة النخل أو أجود خوصها.
(2) الخبر السابق سقط من الأصل وم ، وأضفناه عن «ز».
(3) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 320.
(4) تحرفت في «ز» إلى : رميح.
(5) مكانها بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : طمس بالأصل.
(6) مكانها بياض في «ز».
(7) يعني : عقيل بن خالد الأيلي.
(8) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 63 من طريق محمد بن يحيى الذهلي.




