وقد رواه أبو توبة عن معاوية بطوله.
أخبرناه أبو علي الحدّاد في كتابه ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد (1) عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب (2) ، أنا محمّد بن عبدة المصيصي ، نا أبو توبة الربيع بن نافع ، نا معاوية بن سلام (3) أنه سمع أبا سلام يقول : حدّثني الحارث الأشعري أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم حدّثهم [قال :](4)
«إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهن ، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، فكان يبطئ بهن ، فقال له عيسى بن مريم : إنك أمرت بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، [فإما تأمرهم بهن](5) وإما أقوم [أنا ف](6) آمرهم بهن ، قال يحيى : إنك إن تسبقني بهن أخاف أن أعذّب أو يخسف بي ، فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد حتى جلس الناس على الشرفات ، فوعظ الناس ، ثم قال : إنّ الله أمرني بخمس كلمات أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن : أولهن أن لا تشركوا بالله شيئا ، وإن مثل الشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ، ثم قال : هذه داري وعملي ، واعمل وأدّ إليّ عملك ، فجعل يعمل ويؤدي إلى غير سيده ، فأيّكم يحب أن يكون له عبد كذلك يؤدي عمله لغير سيده ، وإن الله هو خلقكم ورزقكم فلا تشركوا بالله شيئا ، وإن الله أمركم بالصلاة ، فإذا نصبتم وجوهكم فلا تلتفوا ، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده حين يصلّي له ، ولا يصرف وجهه عنه حتى يكون هو ينصرف ، وأمركم بالصيام ، فإن مثل الصائم مثل رجل معه صرة مسك ، فهو في عصابة ليس مع أحد منهم مسك غيره كلهم يشتهي أن يجد ريحها ، وإنّ [ريح](7) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وأمركم بالصدقة ، فإن مثلها كمثل رجل أسره العدو فشدّوا يده إلى عنقه ، فقدموه ليضربوا عنقه فقال : لا تقتلوني ، فإن أفدي نفسي منكم بكذا وكذا من المال ، فأرسلوه ، فجعل يجمع حتى فدى نفسه منه ، كذلك
__________________
(1) «بن حمد» سقطت اللفظتان من «ز».
(2) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير 3 / 287 رقم 3430.
(3) الذي في المعجم الكبير : ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام عن أبي سلام.
(4) سقطت من الأصل ، وأضيفت عن م ، و «ز» ، والمعجم الكبير.
(5) ما بين معكوفتين سقطت من الأصل ، واستدركت للإيضاح عن «ز» ، وم ، والجامع الكبير.
(6) الزيادة عن المعجم الكبير.
(7) سقطت من الأصل وم و «ز» ، واستدركت عن المعجم الكبير.




