أتيا الحاكم الصّدر با |
| الحسن الناعم عربا أم عبير |
جاد أنعاما وبرّا فاستوى |
| في أياديه نفور (1) وشكور |
تعجز الألسن عن أوصافه |
| ولو أن الجن للأنس ظهير |
كل فضل باهر من فضله |
| وإليه كل إحسان يصير |
وإذا عاينت أفضالا فمن |
| ذلك العارض ذياك الغدير |
كسر الشعر فمذ يممته |
| مستميحا ينق (2) الدر النثير |
وإذا ما أظلمت مشكلة |
| حار فيها العالم الحبر الخبير |
لاح فيها من ضياء راى رأيه |
| لذوي الخير صبح مستنير |
وإذا خفت حلوم أو هفت |
| في مقام فهو الثبت الوقور |
وإذا يمّمه ذو أمل فقراه |
| منه أنعام وخبير |
حاكم بالحق لا يلقى له (3) |
| قضاياه شبيه ونظير |
لذوي الآمال من إسعافه |
| متجر في قصده ليس يثور |
غمز العافين عرفا وندى |
| فهو بالحمد خليق وجدير |
وإذا أوجست من حادثة |
| فهو بعد الله لي نعم النصير |
يا زكي الدين يا من بشره |
| لذوي الآمال بالنجح بشير |
لك مجد سائر في فلك دائر |
| أنجمه ليست تغور |
وخلال مشرقات يهتدي |
| بضياها عن القصد بحور |
ومحل في العلى لا يرتقى كل |
| باع دونه باع قصير |
فقدا لك قوم لوموا |
| فاستوى منهم مغيب وحضور |
سس (4) العافون منهم |
| كاللئالئ أضمرتهم واكتنتهم قبور |
حلفت تبّا لهم أعراضهم |
| من قوارير وأيديهم صخور |
كل قلب بك مملو سرورا |
| كل طرف بمحياك قرير |
فالمعالي لك ملك والدي |
| يد عليها آثم دعواه زور |
__________________
(1) بدون إعجام بالأصل وم.
(2) كذا بالأصل ، وبدون إعجام في م.
(3) سقطت من م.
(4) كذا بالأصل وم.




