أخبرنا وكيع ، عن ابن أبي خالد عن البهي (1).
أن أبا بكر جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد وفاته فأكبّ عليه فقبّله وقال : بأبي وأمي ما أطيب حياتك ، وما أطيب ميتتك (2) ، قال البهي (3) : وكان النبي صلىاللهعليهوسلم ترك يوما وليلة حتى ربا بطنه وانثنت خنصره (4) زاد ابن زريق في حديثه قال علي بن خشرم : لمّا حدّث وكيع بهذا الحديث بمكة اجتمعت قريش ، وأرادوا صلبه ونصبوا خشبة ليصلبوه ، فجاء سفيان بن عيينة فقال لهم (5) : الله الله هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه ، وهذا حديث معروف ، ثم قال ابن عيينة : ولم أكن سمعت هذا الحديث [إلّا أني أردت تخليصه. قال علي : وسمعت هذا الحديث](6) من وكيع بعد ما أرادوا صلبه فتعجب من جسارته ، قال : وأخبرت عن وكيع أنه احتج فقال : إنّ عدة أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم قالوا : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم يمت ، فأحب الله أن يريهم آية الموت منهم عمر بن الخطّاب (7).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا أبو القاسم بن مسعدة ، أخبرنا حمزة بن يوسف ، أخبرنا ابن عدي ، قال : وفيما كتب إليّ محمّد بن عيسى بن محمّد بن عبد الرّحمن ابن عيسى المروزي في كتابه إليّ بخطه حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن مصعب ، حدّثنا قتيبة ، حدّثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهي.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه وانثنت خنصراه (8) ، قال قتيبة : حدّث بهذا الحديث وكيع وهو بمكة ، وكانت سنة حجّ فيها الرشيد ، فقدّموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، فأمّا عبد المجيد فقال : يجب أن يقتل هذا ، فإنه لم يرو هذا إلّا وفي قلبه غش للنبي صلىاللهعليهوسلم ، فسأل الرشيد سفيان بن عيينة فقال : لا يجب عليه القتل ، رجل سمع حديثا فرواه لا يجب عليه القتل ، إنّ المدينة أرض شديدة الحر ، توفي النبي صلىاللهعليهوسلم يوم الاثنين فترك إلى ليلة الأربعاء لأن القوم كانوا في صلاح أمر أمة
__________________
(1) هو عبد الله البهي ، مولى مصعب بن الزبير ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 10 / 657.
(2) بالأصل : «موتتك» والمثبت عن «ز» ، وم.
(3) بالأصل : «التيمي» تحريف ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(4) بالأصل : خصره ، وفي «ز» : «خاصرتاه» وفوقها ضبة ، والمثبت عن م.
(5) بالأصل ، و «ز» ، وم : اللهم ، والمثبت عن سير الأعلام.
(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز».
(7) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 9 / 160 من طريق علي بن خشرم.
(8) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «خاصرتاه» وفوقها ضبة.




