مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 63 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 428

مخرجي هم؟» [12909] قال ورقة : نعم ، لم يأت رجل قط بما جئت به إلّا عودي ، وإن لم يدركني يومك أنصرك نصرا موفورا ، ثم لن ينشب ورقة أن توفي (1).

قال : وحدّثنا الزبير ، حدّثني عمّي مصعب بن عبد الله ، حدّثني الضحّاك بن عثمان عن (2) عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه.

أن خديجة بنت خويلد كانت تأتي ورقة بما يخبرها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه يأتيه فيقول ورقة : والله لئن كان ما يقول حقا إنه ليأتيه الناموس الأكبر ، ناموس عيسى الذي ما يخبّره (3) أهل الكتاب إلّا بثمن ولئن نطق وأنا حي لأبلين الله فيه بلاء حسنا.

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك الكرماني ، أخبرنا أبو الفضل محمّد ابن أحمد بن أبي جعفر الطّبسي (4) ، أنا القاضي أبو بكر المروزي الصدفي ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن حكيم العامري ، حدّثنا أبو الموجّه محمّد بن عمرو بن الموجّه ، أنا سعيد العامري ، نا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه.

أن زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل ذهبا نحو الشام يلتمسان الدين ، فأتيا على راهب ، فسألاه فقال : إن الذي تطلبان لم يجيء بعد ، وهذا زمانه ، وإنّ نبي هذا الدين يخرج من قبل تيماء (5) ، فرجعا ، فقال ورقة : أما أنا فأقيم على نصرانيتي حتى يبعث هذا النبي ، وقال زيد بن عمرو : وأما أنا فأعبد رب هذا البيت حتى يبعث النبي ، وكان زيد يأتي على بلال وهو يعذّب في الله فيقول : يا بلال أحد أحد ، والذي نفسي بيده لئن قتلت لأتخذنّك حنانا (6) ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يبعث زيد أمّة وحده» ، وكان زيد يأتي على الصبيّة وقد وئدت ، فيستخرجها فيسترضع لها حتى تشبّ ، وقد ذكرت في ترجمة زيد بن عمرو أنه بلغ البلقاء ، لا شك أن ورقة كان معه.

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر البيهقي (7) ، أنا أبو عبد الله الحافظ ،

__________________

(1) الحديث في الأغاني 3 / 120.

(2) تحرفت بالأصل وم إلى : بن ، والمثبت عن «ز».

(3) في الأغاني : يجيزه.

(4) الأصل وم : الطيبي ، والمثبت عن «ز».

(5) تيماء : بليد في أطراف الشام بين وادي القرى والشام ، على طريق حاج الشام ودمشق (معجم البلدان).

(6) الحنان : الرحمة والعطف ، أراد لأجعلن قبره موضع حنان أي مكانا أتبرك به ، وأتمسح به تبركا.

(7) رواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 158 159 وعن البيهقي في البداية والنهاية 3 / 9.

الصفحة 4 من 428