أخبرني محمّد بن عبد العزيز المروزي فيما كتب إلي أن أبا الفضل الحدادي أخبرهم عن محمّد بن يزيد ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزّاق ، حدّثنا معمر (1) ، عن سماك ابن الفضل قال :
كنا عند عروة بن الزبير (2) وإلى جنبه وهب بن منبّه ، فجاء قوم فشكوا عاملهم ، وذكروا منه شيئا [قبيحا](3) فتناول وهب عصا كانت في يد عروة فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه ، فضحك عروة واستلقى على قفاه ، وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب ، وهو يغضب ، فقال وهب : وما لي لا أغضب ، وقد غضب الذي خلق الأحلام ، إنّ الله يقول : (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ)(4) يقول : أغضبونا.
[قال ابن عساكر :](5) كذا قال ، وهو عروة بن محمّد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو الفضل بن البقّال ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدّثنا حنبل بن إسحاق ، قال : ومما كتبت من كتاب أبي عبد الله ولم أسمعه إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني ، حدّثنا عبد الصّمد بن معقل قال : قيل لوهب : إنّك كنت ترى الرؤيا فتحدّثنا فتكون حقا ، قال : أيهات أما منذ وليت القضاء فقد ذهب ذلك.
أخبرنا أبو البركات بن المبارك ، أخبرنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أخبرنا الحسين بن جعفر ، قالوا : أخبرنا الوليد ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي ، حدّثنا إسماعيل بن عبد الكريم (6) ، حدّثنا عبد الصّمد بن معقل قال : قيل لوهب بن منبّه : يا أبا عبد الله ، كنت ترى الرؤيا فتحدّثنا بها ، فلا نلبث أن نراها كما رأيت ، قال : هيهات ، ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو بكر بن اللالكائي (7) ، أخبرنا أبو الحسين
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في كتابيه تاريخ الإسلام (498) وسير الأعلام 4 / 547 548 والمزي في تهذيب الكمال 19 / 491.
(2) في تهذيب الكمال وسير الأعلام : «عروة بن محمّد» وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أنه : عروة بن محمّد.
(3) زيادة عن المصادر الثلاثة السابقة.
(4) سورة الزخرف ، الآية : 55.
(5) زيادة منا.
(6) من طريقه روي في تهذيب الكمال 19 / 491 وسير الأعلام 4 / 548 وتاريخ الإسلام (ص 498).
(7) بالأصل وم : «الألكاني».




