تدفن في حواشي قبور المسلمين فإن ولدها لنا (1) وحسابها على الله عزوجل.
قال أبو بكر : هذه النصرانية تموت حبلى من المسلم ، ويجعل وجهها إلى دبر القبلة لأن الولد في بطن أمه يكون وجهه إلى ظهر أمّه.
ذكر من اسمه وشاح
7979 وشاح أبو اللّيث السلمي (2)
ولي إمارة دمشق من قبل الحسن بن أحمد القرمطي المعروف بالأعصم (3) ، فوصل إليها لأيام خلت من المحرم من سنة ثمان وخمسين (4) وثلاثمائة ، وكان الوالي إذ ذاك بها صالح بن عمير العقيلي البدوي (5) ، فخرج صالح عنها ، فلما رجعت القرامطة إلى الإحساء (6) في أيام خلت من صفر من هذه السنة رجع صالح بن عمير إلى دمشق ، وتعصّب له أحداثها ، فأخرجوا وشاحا عنها قهرا ، وسلّموها إلى صالح لأيام خلت من ربيع الأول من سنة ثمان وخمسين (7).
وحدّثنا أبو الحسن الفرضي ، عن مجير الكتامي : أن وشاحا ولي دمشق سنة ستين وثلاثمائة ، فالله أعلم ، وكان وشاح في جملة جند الإخشيديين الذين كانوا بدمشق ومصر ، ثم بايع (8) القرمطي.
__________________
(1) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : «لباق».
(2) ترجمته في أمراء دمشق ص 94 وتحفة ذوي الألباب 1 / 377.
(3) ترجمته في الوافي بالوفيات 11 / 372 ووفيات الأعيان 1 / 318.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» : ثمان وستين ، وهو خطأ ، فقد توفي الحسن بن أحمد القرمطي سنة 366 ، وقد جاء في ترجمته في تحفة ذوي الألباب 1 / 373 أنه غلب على دمشق سنة 357 وولى عليها وشاحا السلمي ورجع إلى الأحساء في صفر سنة 358 ه ، وهو ما ارتأيناه.
(5) ترجمته في الوافي بالوفيات 16 / 268 والنجوم الزاهرة 4 / 56 وتحفة ذوي الألباب.
(6) الإحساء : مدينة بالبحرين معروفة ومشهورة ، راجع الروض المعطار.
(7) بالأصل وم و «ز» : وستين.
(8) الأصل وم و «ز» : شايع ، والمثبت عن تحفة ذوي الألباب.




