قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أخبرنا مكي بن محمّد ، أخبرنا أبو سليمان الربعي قال : وفيها يعني : سنة ست وعشرين قتل الوليد بن يزيد بالبخراء يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة ، وهو ابن ست وثلاثين سنة ، وبويع يزيد بن الوليد ابن عبد الملك.
وذكر محمّد بن أحمد بن القوّاس (1) : أن الوليد حمل إلى دمشق ، فدفن بها ليلا.
وقال (2) : أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي يقال : إنه حمل إلى دمشق سرا ، ودفن بها خارج باب الفراديس.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد ، أخبرنا إبراهيم بن عمر الفقيه.
ح وحدّثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبّار ، أخبرنا علي ابن عمر بن الحسن ، وإبراهيم بن عمر ، قالا : أخبرنا محمّد بن العبّاس ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، حدّثني أبو حاتم ، عن الأصمعي ، حدّثني أبو عمر اليربوعي ، عن سيّار بن سلامة أنه قال لما قتل الوليد : إنكم لترسّون خبرا (3) إن كان حقا لا يبقى أهل بيت من وبر إلّا دخل عليهم منه مكروه ، قال ابن قتيبة : يقال : بلغني رسّ من خبر ، وذرء من خير (4).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو الفضل ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدّثنا حنبل بن إسحاق ، حدّثني أبو عبد الله (5) ، حدّثنا سفيان قال : لما قتل الوليد كان بالكوفة رجل يكون بالشام وأصله كوفي ، سديد عقله ، قال لخلف ابن حوشب لما وقعت الفتنة : اصنع طعاما واجمع بقية من بقي ، فجمعهم ، فقال سليمان الأعمش : أنا لكم النذير ، كفّ رجل يده وملك لسانه ، وعالج قلبه.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد بن
__________________
(1) تحرفت في م إلى : الفراس.
(2) تحرفت بالأصل وم إلى : ويقال.
(3) الأصل وم : «حميرا» تحريف ، انظر ما يلي.
(4) يقال : أتانا رس من خبر ، ورسيس من خبر ، وهو الخبر الذي لم يصح وبلغني رس من خبر أي طرف منه ، أو شيء منه ، أو أوله.
وذرء ضبطه ابن الأثير بفتح فسكون ، وقيل : بالضم ، يقال : بلغني ذرء من خبر أي شيء منه وطرف منه. والذرء : الشيء اليسير من القول. راجع تاج العروس : ذرأ ورسس.
(5) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (121 140) ص 294.




