مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 63 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 428

أبي أميّة عاتكة بنت عبد المطّلب بن هاشم ، وكان أبو أمية يلقّب زاد الراكب لأنه لم يكن يترك أحدا يتزود ممن يخرج معه في سفر ، ويكفي من رافقه زاده ، وكان يلقب بهذا اللّقب أيضا مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، وزمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي.

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش مناولة وقرأ عليّ إسناده وقال : اروه عنّي أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي (1) ، حدّثنا محمّد بن الحسن (2) بن دريد ، حدّثنا عبد الرّحمن عن (3) عمّه ، أخبرني مروان بن أبي حفصة ، قال :

قال لي هارون أمير المؤمنين : هل رأيت الوليد بن يزيد؟ قال : قلت : نعم ، قال : فصفه لي ، فرمت أن خرج (4) ، فقال : إن أمير المؤمنين لا يكره ما تقول ، قال : فقلت : كان من أجمل الناس وأشعرهم وأشدهم ، قال : أتروي من شعره شيئا؟ قلت : نعم ، دخلت عليه مع عمومتي ولي جمّة (5) فينانة (6) ، فجعل يقول بالقضيب فيها ويقول : يا غلام ، هل ولدتك شكر؟ أم ولد كانت لمروان بن الحكم زوّجها أبا (7) حفصة ، فقلت : نعم ، فسمعته أنشد عمومتي (8) :

ليت هشاما عاش حتى يرى  

 

محلبه الأوفر قد أترعا  

كلنا له الصاع التي كالها  

 

وما ظلمناه بها أصوعا (9)  

وما أتينا ذاك عن بدعة  

 

أحلها القرآن لي أجمعا  

قال : فأمر هارون بكتابتها ، فكتبت.

قال القاضي : قوله جمة فينانة : معناه : الوافرة الجثلة ، وقول الوليد في شعره : محلبه

__________________

(1) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 2 / 289 290 والأغاني 7 / 18.

(2) تحرفت بالأصل إلى : الحسين ، والمثبت عن «ز» ، وم ، والجليس الصالح.

(3) الأصل وم : «بن» خطأ ، والمثبت عن «ز» ، والجليس الصالح.

(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : قال : «فذهبت أتحرج» وفي الأغاني : فذهبت أتزحزح.

(5) الجمة : مجتمع شعر الرأس ، أو ما تدلى من شعر الرأس على المنكبين.

(6) الفينان : الحسن الشعر الطويلة.

(7) الأصل وم : أبو ، والمثبت عن «ز» ، والجليس الصالح.

(8) الأبيات في الجليس الصالح الكافي 2 / 289 وتاريخ الطبري 7 / 216 والأغاني 7 / 18.

(9) كذا بالأصل والأغاني ، وفي الطبري : «إصبعا» وفي الجليس الصالح : آصعا.

الصفحة 323 من 428