أبي أميّة عاتكة بنت عبد المطّلب بن هاشم ، وكان أبو أمية يلقّب زاد الراكب لأنه لم يكن يترك أحدا يتزود ممن يخرج معه في سفر ، ويكفي من رافقه زاده ، وكان يلقب بهذا اللّقب أيضا مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، وزمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش مناولة وقرأ عليّ إسناده وقال : اروه عنّي أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي (1) ، حدّثنا محمّد بن الحسن (2) بن دريد ، حدّثنا عبد الرّحمن عن (3) عمّه ، أخبرني مروان بن أبي حفصة ، قال :
قال لي هارون أمير المؤمنين : هل رأيت الوليد بن يزيد؟ قال : قلت : نعم ، قال : فصفه لي ، فرمت أن خرج (4) ، فقال : إن أمير المؤمنين لا يكره ما تقول ، قال : فقلت : كان من أجمل الناس وأشعرهم وأشدهم ، قال : أتروي من شعره شيئا؟ قلت : نعم ، دخلت عليه مع عمومتي ولي جمّة (5) فينانة (6) ، فجعل يقول بالقضيب فيها ويقول : يا غلام ، هل ولدتك شكر؟ أم ولد كانت لمروان بن الحكم زوّجها أبا (7) حفصة ، فقلت : نعم ، فسمعته أنشد عمومتي (8) :
ليت هشاما عاش حتى يرى |
| محلبه الأوفر قد أترعا |
كلنا له الصاع التي كالها |
| وما ظلمناه بها أصوعا (9) |
وما أتينا ذاك عن بدعة |
| أحلها القرآن لي أجمعا |
قال : فأمر هارون بكتابتها ، فكتبت.
قال القاضي : قوله جمة فينانة : معناه : الوافرة الجثلة ، وقول الوليد في شعره : محلبه
__________________
(1) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 2 / 289 290 والأغاني 7 / 18.
(2) تحرفت بالأصل إلى : الحسين ، والمثبت عن «ز» ، وم ، والجليس الصالح.
(3) الأصل وم : «بن» خطأ ، والمثبت عن «ز» ، والجليس الصالح.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : قال : «فذهبت أتحرج» وفي الأغاني : فذهبت أتزحزح.
(5) الجمة : مجتمع شعر الرأس ، أو ما تدلى من شعر الرأس على المنكبين.
(6) الفينان : الحسن الشعر الطويلة.
(7) الأصل وم : أبو ، والمثبت عن «ز» ، والجليس الصالح.
(8) الأبيات في الجليس الصالح الكافي 2 / 289 وتاريخ الطبري 7 / 216 والأغاني 7 / 18.
(9) كذا بالأصل والأغاني ، وفي الطبري : «إصبعا» وفي الجليس الصالح : آصعا.




