فتلك لذّات الشباب قضيتها |
| عنّي فسائل بعضهم ما ذا قضى |
قدح الزناد (1) فليس يوري قدحه |
| لا حاجة قضّى ولا مالا نما (2) |
فارفع (3) ضعيفك لا يحل (4) بك ضعفه |
| يوما وتدركه العواقب قد نما |
يجزيك أو يثني عليك وإنّ من |
| أثنى عليك بما فعلت كمن جزى |
قال الزبير : وقد روي البيتان الآخران : لليهودي.
أنبأنا أبو سعد المطرّز ، وأبو علي الحدّاد ، قالا : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ورقة بن نوفل الديلي ، وقيل الأنصاري.
[قال ابن عساكر :](5) كذا قال ، وأخطأ في ذلك ؛ ورقة أسدي صحيح النسب ، ليس بديلي ولا أنصاري.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن علي بن هبة الله ، قال (6) : أما ورقة بالراء فهو ورقة بن نوفل.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أخبرنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد نا (7) الزبير ، حدّثني عبد الله بن معاذ ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة.
أن خديجة بنت خويلد انطلقت بالنبي صلىاللهعليهوسلم حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها ، وكان امرأ تنصّر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العربي ، فكتب بالعربية [من](8) الإنجيل ، ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت خديجة : أي ابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، قال ورقة : يا ابن أخي ، ما ذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلىاللهعليهوسلم خبر ما رأى ، فقال ورقة بن نوفل : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعا (9) أكون حيّا حين يخرجك قومك ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أو
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، وفي م والأغاني : «فرج الرباب» وفي م : الذباب.
(2) في الأغاني : ماء بغى.
(3) هذا البيت والذي يليه في الشعر والشعراء منسوبين إلى زهير بن جناب ، وفي الأغاني 3 / 117 ونسبهما إلى غريض اليهودي ، وفيها أنهما نسبا إلى ورقة بن نوفل ، وفي نسب قريش نسبا لورقة بن نوفل.
(4) كذا بالأصل ، وفي م : يخل ، وفي «ز» : «يخل» وعلى هامشها : «يحز» وفي الأغاني والشعر والشعراء : يحر.
(5) زيادة منا للإيضاح.
(6) الاكمال لابن ماكولا 7 / 301.
(7) الأصل وم : بن ، والمثبت عن «ز».
(8) سقطت من الأصل ، وم ، وزيدت عن «ز».
(9) جذعا : الجذع الشاب الحدث.




