ح قال : وأخبرنا الحسن بن رشيق أبو محمّد العسكري العدل بمصر حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يونس البغدادي المنجنيقي ، حدّثنا الوليد بن القاسم الدّمشقي قال : كتب إلينا محمّد بن أحمد بن صنعا بهذه الأبيات :
شجيّ شجاة البين فهو مدلّه |
| غريب بعيد الدار ضاقت مذاهبه |
بلابله قد سلّمته (1) وأقبلت |
| إليه ولكن السرور مجانبه |
تفرّد عن إخوانه فتلهّبت |
| لفقدهم أحشاؤه وترائبه |
إذا خطرت ذكراهم بفؤاده |
| جرى دمع عينيه ففاضت سواكبه |
فيا ويحه ما ذا يلاقي من الأسى |
| ومن صرف دهر قد توالت عجائبه |
ويا ويح من أمسى عن الأهل نائيا |
| وطوبى لمن لم يفتقده أقاربه |
فلو ملك الدنيا غريب لما صفت |
| له بعد تفريق الأحباء مشاربه |
لكلّ امرئ إلف وخدن وصاحب |
| وكلّ غريب الدار فالحزن صاحبه |
تقربت معترّا فأعقبت ندمة |
| ولم أدر أنّ البين مرّ عواقبه |
فآه من البين المشتت والنوى |
| واه على دهر مضى أنا نادبه |
8039 الوليد بن القعقاع بن خليد العبسيّ
ولي إمارة قنسرين.
له ذكر وشعر.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أخبرنا علي بن محمّد بن محمّد بن الأخضر الأنباري ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي بن صفوان ، حدّثنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني محمّد بن سعيد الدارمي أنه سمع أباه يذكر.
أن سليمان بن عبد الملك كان ربما نظر إلى المرآة فيقول : أنا الملك الشاب ، قال : فنزل مرج دابق ، فمرض مرضه الذي مات فيه ، وفشت (2) الحمى في أهله وأصحابه ، فدعا جارية بوضوء ، فبينما هي توضئه إذ سقط الكوز من يدها قال : ما قصّتك؟ قالت : محمومة ، قال : ففلان؟ قالت : محموم ، قال : ففلانة؟ قالت : محمومة ، قال : الحمد لله الذي جعل
__________________
(1) كذا بالأصل : «سلمته» وفي «ز» ، وم : سالمته.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : ومشت.




