مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 63 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 428

ولا غنما (1) أدين وكان ربّا  

 

لنا في الدهر إذ حلمي صغير  

أدبا واحدا أم ألف ربّ  

 

أدين إذا تقسمت الأمور  

ألم تعلم بأن الله أفنى  

 

رجالا كأن شأنهم الفجور (2)  

وأبقى آخرين ببرّ قوم  

 

فيربو (3) منهم الطفل الصغير  

وبين المرء يعثر ثاب يوما  

 

كما يتروح (4) الغصن المطير  

فقال ورقة بن نوفل لزيد بن عمرو (5) :

وشدت وأنعمت ابن عمرو ، وإنما  

 

تجنبت تنورا من النار حاميا  

بدينك ربّا ليس ربّ كمثله  

 

وتركك جنان الجبال كما هيا (6)  

أقول إذا جاوزن أرضا مخوفة  

 

حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا  

حنانيك إن الجن كانت رجاءهم  

 

وأنت إلهي ربنا ورجائيا  

أدين لربّ يستجيب ولا أرى  

 

أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا  

أقول إذا صليت في كل بيعة (7)  

 

تباركت قد أكثرت باسمك داعيا  

يقول : خلقت كثيرا يدعون باسمك.

وقال أيضا يبكي عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ، وكان اسمه عمرو بن جفنة الغساني بالشام ، ولذلك حديث سيأتي في قصة عثمان بن الحويرث إن شاء الله ، فقال ورقة بن نوفل :

هل أتى ابنتي عثمان أنّ أباهما  

 

حانت منيته بجنب الفرصد  

ركب البريد مخاطرا عن نفسه  

 

ميت المظنة للبريد المقصد  

فلأبكين عثمان حق بكائه  

 

ولأنشدن عمرا وإن لم ينشد  

__________________

(1) في المصادر : هبلا.

(2) رواية البيت في السيرة والروض الأنف :

بأن الله قد أفنى رجالا  

 

كثيرا كان شأنهم الفجور  

(3) في السيرة والروض : فيربل ، أي يكبر وينبت.

(4) يتروح الغصن أي ينبت ورقة بعد سقوطه ، قاله السهيلي في الروض الأنف.

(5) الأبيات في الأغاني 3 / 125 وسيرة ابن هشام 1 / 247 والروض الأنف 1 / 263.

(6) في السيرة والروض : وتركك أوثان الطواغي كما هيا.

(7) الأصل : ركعة ، والمثبت عن «ز» ، وم.

الصفحة 25 من 428