رواه مسلم عن أبي خيثمة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، حدّثنا السّري بن يحيى (1) ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن عطية ، عن أبي العريف ويزيد الفقعسي (2) ، قالا :
كان الناس في الوليد فرقتين : العامة معه ، والخاصة عليه ، فما زال عليهم من ذلك خشوع حتى كانت صفّين ، فولى معاوية ، فجعلوا يقولون : عتب (3) عثمان بالباطل ، فقال لهم علي : إنكم وما تعيرون به عثمان كالطاعن نفسه ليقتل ردفه (4) ، وما ذنب عثمان في رجل قد ضربه بقولكم ، وعزله؟ وما ذنب عثمان فيما صنع عن أمرنا؟
قال (5) : وحدّثنا سيف عن أبي كبران عن مولاة لهم وأثنى عليها خيرا ، قالت : وقد كان الوليد أدخل على الناس خيرا ، حتى كان يقسم للولائد والعبيد ، ولقد تفجّع عليه الأحرار والمماليك ، وكان يسمع الولائد وعليهن الجرار (6) يقلن (7) :
يا ويلتا قد عزل الوليد |
| وجاءنا مجوّعا سعيد |
ينقص في الصاع ولا يزيد |
| قد جوّع الإماء والعبيد |
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا أحمد بن سليمان ، حدّثنا الزبير بن بكّار قال : وفيه يقول أبو زبيد الطائي (8) وكان منقطعا إلى الوليد ، وكان الوليد يكنى أبا وهب (9) ، فقال أبو زبيد :
__________________
(1) رواه الطبري في تاريخه 2 / 611 612 (حوادث سنة 30) ط. بيروت.
(2) غير واضحة بالأصل وم ، وبدون إعجام في «ز» ورسما : «العععس» أعجمت الكلمة عن الطبري.
(3) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الطبري : عيّب ، وفي المختصر : عنته.
(4) غير واضحة بالأصل ، وبدون إعجام في م ، والمثبت عن «ز» ، والطبري.
(5) رواه الطبري في تاريخه 2 / 612.
(6) كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي الطبري : الحداد.
(7) في الأغاني 5 / 145 والطبري 2 / 612.
(8) الأبيات في كتاب شعراء إسلاميون للدكتور نوري حمودي القيسي : شعر أبي زبيد الطائي ص 656 وما بعدها ، وانظر تخريجها فيه ، وانظر نسب قريش للمصعب ص 139.
(9) الأصل وم و «ز» : «بوهب» والمثبت عن نسب قريش.




