حدّثناه أبو الحسن الفرضي لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا : أخبرنا علي بن محمّد الشافعي ، أنا عبد الرّحمن بن عثمان ، أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ قال : وأخبرني الوليد بن محمّد ، عن ابن شهاب الزهري قال :
وسئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم كما بلغنا عن ورقة بن نوفل؟ فقال : «قد رأيته في المنام ، فرأيت عليه ثياب بياض (1) ، فقد أظن أن لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض» [12919].
وكذا رواه معمر عن الزهري.
أخبرناه أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أخبرنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد ، نا الزبير ، حدّثني عبد الله بن معاذ الصنعاني ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير قال (2) : سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن ورقة بن نوفل كما بلغنا فقال : «قد رأيته في المنام عليه ثياب بيض ، فقد أظن أن لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض» [12920].
قال : وحدّثنا الزبير ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، عن الضحّاك بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد [قال](3) قال عروة (4) :
كان بلال لجارية من بني جمح بن عمرو ، وكانوا يعذبونه برمضاء (5) مكة ، يلصقون ظهره بالرمضاء ليشرك بالله فيقول : أحد ، أحد ، فيمرّ عليه ورقة بن نوفل وهو على ذلك فيقول : أحد أحد ، يا بلال والله لئن قتلتموه لأتخذنّه حنانا ، كأنه يقول : لأتمسّحن به ، قال ورقة في ذلك (6) :
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم |
| أنا النذير فلا يغرركم أحد |
لا تعبدن إلها غير خالقكم |
| فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد (7) |
__________________
(1) كذا بالأصل وم : «ثياب بياض» وفي «ز» : «ثياب بيض».
(2) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : قالا.
(3) سقطت من الأصل واستدركت عن «ز» ، وم.
(4) الخبر والشعر في الأغاني 3 / 120 121.
(5) الرمضاء : الأرض الحامية من شدة حر الشمس.
(6) الأبيات في الأغاني 3 / 121 منسوبة لورقة بن نوفل ، والروض الأنف 1 / 217 (ط. دار الفكر) منسوبة إلى ورقة ابن نوفل ، وقال السهيلي : وفيه أبيات تنسب إلى أمية بن أبي الصلت.
(7) الأصل وم و «ز» : جدد ، بالجيم خطأ ، والمثبت عن الأغاني ، والحدد محركة : المنع. وفي الروض الأنف : جدد ، بالجيم.




