لابسات من البياض فما |
| تبصر منها إلّا سبائخ (1) ترس |
ليس يدري أصنع أنس لجنّ |
| سكنوه أم صنع جنّ لإنس |
غير أني أراه يشهد أن لم |
| يك بانيه في الملوك بنكس |
وذكر القصيدة بطولها.
قال أبو بكر الخطيب : أخبرني علي بن أيوب القمي ، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب ، أخبرني الصولي ، قال : سمعت عبد الله بن المعتز يقول : لو لم يكن للبحتري من الشعر إلّا قصيدته السينية ووصف إيوان كسرى فليس للعرب سينية مثلها ، وقصيدته في صفة البركة لكان أشعر الناس في زمانه.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أخبرنا وأبو الحسن علي بن الحسن ، حدّثنا أبو بكر الخطيب (2) ، أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفّر الدقّاق ، حدّثنا محمّد بن عمران الكاتب ، أنشدني المظفّر بن يحيى للبحتري يمدح عبيد الله بن عبد الله يعني ابن طاهر ، لما قدم من خراسان من قصيدة فقال (3) :
لقد سرّني أنّ المكارم أصبحت |
| تحطّ إلى أرض العراق حمولها |
مجيء عبيد الله من شرق أرضه (4) |
| سرى الديمة الوطفاء هبّت قبولها |
مسير يلقّى الأرض منه ربيعها (5) |
| ويبهج عنه حزنها وسهولها |
وأبيض من آل الحسين يرده |
| إلى المجد أعراق مهدى دليلها |
أضاءت لنا بغداد بعد ظلامها |
| فعاد ضحى إمساؤها وأصيلها |
مقامات حلم ما توازن قدرها |
| وساعات جود ما يطاع عدولها |
كأنهم عند استلام ركابه |
| عصائب عند البيت حان قفولها |
يحلّون مأمولا مخوفا لنائل |
| يواليه أو صولات بأس يصولها |
أبا أحمد والحمد رهن مآثر |
| تؤثلها أو عارفات تنيلها |
__________________
(1) في الديوان : فلائل برس.
(2) أقحم بعدها بالأصل : أخبرنا وأبو الحسين علي بن الحسن ، حدّثنا أبو بكر الخطيب.
(3) الأبيات من قصيدة يمدح عبيد الله بن عبد الله بن طاهر ، ديوانه 1 / 334.
(4) بالأصل : «من أرض شرقه» والمثبت عن «ز» ، وم ، والديوان.
(5) الأصل : قبولها ، والمثبت عن «ز» ، وم ، والديوان.




