ميلوا إلى الدار من ليلى نحيّيها
قال : وأنشدنا أيضا ، أنشدنا أبو علي العبسي قال : سمعت البحتري ينشد قصيدة (1) :
بمثل (2) لقائها شفي الغليل |
| غداة تزايلت (3) تلك الحمول |
بعيدة مطلب وجواد نيل |
| فها هي لا تنال ولا تنيل |
ويحسن دلّها والموت فيه |
| وقد يستحسن السيف الصقيل |
إذا خطرت تأرّج جانباها |
| كما خطرت على الروض القبول (4) |
القصيدة بتمامها.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، حدّثنا وأبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أنشدني الحسين بن محمّد بن القاسم العلوي ، أنشدنا أحمد بن علي البتي ، أنشدنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان ، أنشدنا البحتري لنفسه (5) :
صنت نفسي عما يدنّس نفسي |
| وترفّعت عن جدا كلّ جبس |
إلى أن قال :
وكأنّ الإيوان من عجب الصنعة |
| جوب في جنبه أرعن جلس (6) |
يتظنّى من الكآبة إذ يبدو |
| لعيني مصبّح أو ممسّي |
مزعجا بالفراق عن أنس إلف |
| عزّ أو مرهقا بتطليق عرس (7) |
عكست حظه الليالي وبات |
| المشتري فيه وهو كوكب نحس |
فهو يبدي تجلّدا وعليه |
| كلكل من كلاكل الدهر مرسي |
لم يعبه أن بزّ من بسط الديباج |
| واستلّ من ستور الدمقس |
مشمخرّ تعلو له شرفات |
| رفعت في رءوس رضوى وقدس |
__________________
(1) ديوانه 1 / 283 من قصيدة يمدح أبا عيسى بن صاعد.
(2) الأصل وم : مثل ، والمثبت عن «ز» ، والديوان.
(3) الأصل : تزالت ، والمثبت عن «ز» ، وم ، والديوان.
(4) غير واضحة بالأصل وصورتها : «النفل؟؟؟» وفي م : «القيل» ، والمثبت عن «ز» ، والديوان.
(5) من قصيدة يصف إيوان كسرى ، ديوانه 1 / 160.
(6) الجوب : الترس.
(7) الأصل وم و «ز» : «مرهفا يتطلبن عرسي» والمثبت عن الديوان.




